كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٧ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
حجيته، اذ لا منافاة بينهما لكي يحمل المطلق على المقيد، بل قد عرفت انّ المرتكز رجوع الخمس كله إليهم و لو بحسب النتيجة، كما انّ التعليل بطيب المال و الولد لا يتم الّا اذا كان التحليل لكلا القسمين، فتكون الروايات كالصريح في عدم اختصاص التحليل بنصف الخمس بعد ان كان لهم ولاية تحليل جميعه.
و دعوى- التفصيل بين زمانهم فيكون التحليل لتمامه، و زمان الغيبة فيكون التحليل لحقه بالخصوص.
مدفوعة- بما تقدم من ظهور بل صراحة جملة من الروايات في اطلاق التحليل و دوامه الى قيام القائم، بل صدور بعضها من امام زماننا (عج) بنفس اللسان، فلا فرق بين زماننا و الازمنة السابقة.
و قيل: و القائل صاحب المعالم[١] باختصاص التحليل بخمس الارباح الذي يخص الائمة و مجعول من قبلهم بمقتضى ظاهر صحيح ابن مهزيار الطويلة المتقدمة، دون غيرها ممّا ثبت فيه الخمس من الاصناف بالآية الكريمة و غيرها من الادلة الدالة على انّ نصفها للامام فقط و نصفها لفقراء السادة.
و فيه: انّ هذا أيضا على خلاف الاطلاق بل صراحة جملة من الروايات الواردة في تحليل المغنم و الفيء، بل اكثرها صادرة عن الائمة المتقدمين أي قبل صدور روايات خمس الفوائد و الارباح و ظهور وجوبه بين الشيعة، فهي صريحة في إرادة تحليل خمس الاصناف الأخرى المعهودة آنذاك، كما انّ التعليل بطيب الولادة و طهارة المال يقتضي عدم الاختصاص بخمس ارباح المكاسب خصوصا مع كون السبايا من الغنائم عادة.
هذا مضافا: الى عدم صحة اصل دعوى اختصاص خمس الارباح بالأئمة- و ان
[١]- منتقى الجمان، ج ٢، ص ٤٤٣- ٤٤٤.