كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٥ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
الامامة أو تحت ولاية الامام، بحيث يصح منه تحليل ما يشاء منه لأي احد يشاء، و لهذا لم يناقش أحد في ثبوت التحليل و لو بنحو الموجبة الجزئية لبعض خواص الاصحاب حتى في زمن الحضور، كما وقع لمسمع أو علباء أو غيرهما، و معه يكون ظهور المكاتبة في تحليل مجموع الخمس حاكما و مقدما على اطلاق الآية أو الروايات الدالة على تقسيم الخمس على الاصناف، لكون المكاتبة اخص منها، بل ناظرة الى ما هو مشرع في تلك العمومات الاولية من اصل الخمس.
و ثانيا- انّ مفاد التحليل في المكاتبة كالصريح في امضاء نفس التحليل الوارد في سائر الروايات، و انه لم يكن تحليلا خاصا عن الامام الحجة بل هو امضاء للتحليل الثابت من اوّل الامر، و لهذا استعمل بصيغة الماضي المبني للمجهول للدلالة على المفروغية من ذلك، فمفادها تأكيد ما ورد في سائر الروايات الدالة على التحليل، فان كان مفادها التحليل لكلا السهمين ثبت ذلك فيهما معا في عصر الغيبة أيضا.
٢- ان يدعى استظهار التفصيل بين السهمين في التحليل من مثل صحيحة ابن مهزيار المتقدمة، حيث عبّر فيها بتحليل حقه بعد ان يضم الى ذلك انّ حقهم اصالة في نصف الخمس، و نصفه الآخر له بالولاية لإيصاله الى فقراء السادة، فيحمل التعبير بحلية حقنا على الشيعة في سائرها على ذلك أيضا.
و كذلك قد يستدل على ذلك برواية ابي حمزة عن ابي جعفر «ع» (قال: ان اللّه جعل لنا اهل البيت ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك و تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ...» فنحن اصحاب الخمس و الفيء، و قد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، و اللّه يا أبا حمزة ما من ارض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا