كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٣ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
فأيضا النتيجة نفس النتيجة، و الّا ثبتت الولاية له على صرف هذا الحق بالخصوص في موارده المقررة من باب الحسبة كما في سائر الشئون الحسبية الخاصة التي تناط به، و مع تعذره يتنازل عن الشروط حتى يصل الى عدول المؤمنين، من دون فرق في ذلك بين القول بكون المالك منصب الامامة و الولاية كشخصية حقوقية أو الامام كشخص حقيقي. و منه يعرف ان هذا المال بحسب الروح و المحتوى من معلوم المالك لا مجهوله، اما على القول بكونه ملكا لمنصب الامامة فواضح، و اما على القول بكونه ملكا لشخص الامام فباعتبار ان مصرفه المقرر شرعا معلوم فهو لبا و روحا من معلوم المالك لا مجهوله.
ثم انه على المسلك الذي سلكه المشهور، وقع البحث بينهم في اشتراط الاذن من الفقيه في صرف هذا السهم، فنفاه بعض بعدم الدليل عليه، و اثبته البعض بل المشهور مستدلين عليه تارة: بان الفقيه اعرف بموارد رضا الامام، و اخرى: باحتمال دخالة نظره و اذنه في رضا الامام بنحو الموضوعية، و هو كاف في لزوم اذنه، لان الاصل حرمة التصرف في مال الغير الّا مع العلم برضاه، فكلما احتمل دخالة شيء في رضاه لزم الاقتصار عليه و الاخذ بالمتيقن.
و يرد الاول: بانه لو اريد اخبرية الفقيه بالموارد كبرويا اي الموارد المقررة لصرف هذا السهم فيه، فهذا و ان كانت شبهة حكمية لا بدّ من الرجوع فيها الى الفقيه، و لكنه اجنبي عن مسألة الاذن في صرف السهم على مصاديق تلك المصارف، فلو شخص الفقيه ان موارد صرف هذا السهم خصوص الفقراء المؤمنين مثلا قلده المكلف في ذلك، ثم صرف السهم على من يجده فقيرا مؤمنا بلا حاجة الى اذنه أو تشخيصه للفقير المؤمن.
و ان اريد ان الفقيه اخبر بالمصاديق فهو ممنوع صغرى، و لا دليل على حجيته