كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
كبرويا، فان حال الفقيه فيه حال غيره من الخبراء بالموضوعات الخارجية، على انه اعم من اذنه، فانه فرع ثبوت الولاية له من قبل المالك و المفروض عدمه.
و دعوى: فهم ذوق الامام المعصوم و ما هو اقرب الى نظره كفهم الاحكام الشرعية مسألة اجتهادية و شبهة حكمية او كالشبهة الحكمية لا بدّ ان يراجع فيه الفقيه.
مدفوعة: بان المراد من ذوق المعصوم ان كان ذوقه بما هو شارع و مبلغ للاحكام الكلية و منها المصارف المقررة شرعا لهذا الحق، فهذا لا إشكال في وجوب التقليد فيه، الّا انه اجنبي عن البحث، و المفروض ان المكلف قد اخذها تقليدا عن المجتهد، و ان اريد ذوقه في تشخيص المصارف فلا نسلم كون هذه الشبهة حكمية أو كالحكمية، بل هو شبهة موضوعية بحتة كالشك في سائر الموضوعات الخارجية، فان رضى الامام بما هو مالك خارجا لهذا السهم لا بما هو شارع حاله حال رضى أي مالك آخر، الا اذا فرضنا ان المال راجع الى منصب الولاية و هي من شئون الفقهاء بأدلة الولاية لا التقليد، على ان حجية تشخيص الفقيه غير اشتراط توليه و اذنه في الصرف.
و يرد الثاني- بان احتمال دخل شيء في رضى الامام (عج) لا ينحصر في نظر الفقيه او اذنه، بل هناك خصوصيات كثيرة قد تكون محتملة الدخل بعضها اخص من الفقاهة كالمرجعية او الاعلمية، و بعضها اعم منه كالخبرة بالامور الاجتماعية و السياسية او الكفاءة الادارية او غير ذلك ممّا قد يتناسب مع المصارف المقررة اكثر من مجرد الخبرة بادلة الاحكام الشرعية الكلية.
و يرد اصل هذا المسلك: مضافا الى ما تقدم في توضيح المنهج الصحيح للبحث، ان هذا يؤدي الى نتيجة لا يمكن الالتزام بها، لكونها كجملة من اقوال القدماء يوجب تضييع هذا الحق و الشئون المقررة لصرفه فيها و هو ممّا يطمئن بعدم رضى