كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٩ - النقطة الثالثة - في تحديد المئونة المستثناة بمقدار السنة،
و مثلها أيضا ما ورد في مال الناصب (خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس)[١] بنفس النكتة المتقدمة في صحيح الحلبي، بناء على كونها قضية خارجية و بيان لوظيفته الفعلية لا بيان اصل وجوب الخمس في مال الناصب، فتكون هذه الروايات بحكم الاخص من اطلاق الخمس بعد المئونة لو فرض الاطلاق فيه، و حيث لا يحتمل الفرق بين خمس الغنيمة المأخوذة من الكفار و سائر الفوائد المطلقة غير ارباح المكاسب و نحوها من الاستفادات المتعارفة، بل تقدم انها غنائم أيضا لغة و عرفا فتكون هذه الروايات مقيدة لاطلاق دليل الاستثناء- لو فرض- بخصوص خمس ارباح المكاسب أو الفوائد المتوقعة المتعارفة لا الغنائم بمعنى الفوائد المطلقة، فتدبر جيدا.
النقطة الثالثة- في تحديد المئونة المستثناة بمقدار السنة،
و يمكن ان يستدل عليه بأحد وجوه:
الاول- الاجماع و التسالم الفقهي، و كذلك السيرة العملية من قبل المتشرعة على ذلك، اذ كما يكون ثبوت اصل هذا الخمس متسالما عليه فتوى و عملا كذلك استثناء مئونة السنة منه متسالم عليه فتوى و عملا، بل ادعى مثل الشيخ[٢] و ابن إدريس[٣] و العلّامة[٤] الاجماع عليه، و قد تقدم انّ هذا الاجماع أو التسالم لا ينبغي التشكيك في حجيته و كاشفيته لكثرة الابتلاء بهذا الخمس و لزوم وضوح حكمه و حدوده بين المتشرعة.
الثاني- ما ذكره بعض الاعلام من التمسك بإطلاق لفظ المئونة الواردة في روايات استثناء المئونة، حيث انه تعم مئونة السنة و ما دونها، و ما زاد على
[١]- المصدر السابق، حديث ٦.
[٢]- الخلاف، كتاب الزكاة، مسألة( ١٣٨).
[٣]- السرائر، ص ١١٣- ١١٤.
[٤]- تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٥٣.