كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٧ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
فيستولون عليها ثم يعطونها او يبيعونها على الناس، و من قبيل ما صرح به في بعض الروايات من دخول الزنا من ناحية السبايا و الجواري المغنومة من الكفار و فيها حقهم. و ما في بعضها من التصريح بانه سيكون بعد رسول اللّه (ص) ملك عضوض و جبر فيستولى على خمسهم من السبي و الغنائم، فيبيعونه فلا يحل لمشتريه، و انهم حللوه على الشيعة و آبائهم بالخصوص لكي لا يكون منهم اولاد حرام. و ما في بعضها من التصريح بتحليل ما يؤخذ من الظلمة، كما في رواية ابي حمزة الثمالي (من احللنا له شيئا اصابه من اعمال الظالمين فهو له حلال) و ما في صحيح فضيل (أحلّي نصيبك من الفيء).
بل ظاهر مثل صحيحة الفضلاء أيضا النظر الى تحليل الحق المغصوب منهم لشيعتهم و آباءهم أو ابناءهم، لا تحليل مطلق الحق حتى الذي يتعلق في ملك الشيعي، فيكون النظر الى الحق المغصوب في المرتبة السابقة، فكل حق لم يؤدوه إليهم اصبح غصبا، فيهلك الناس في بطونهم أو فروجهم من ناحيتها، و قد حلله الائمة (ع) للشيعة، و هذا واضح في الدلالة على انّ المحلل هو الحق المغصوب غير المؤدّي بما هو كذلك، فلا يشمل ما هو تكليف الشيعي نفسه، و هذه النكتة مفهومة من اكثر روايات الباب.
و من القرائن اللفظية التعبير بتحليل الفروج في معتبرة ابي خديجة، الظاهر في النظر الى حرمة ثابتة في المرأة التي يراد تزويجها أو الجارية التي يراد شراؤها مع قطع النظر عن المال الذي يشتري به الجارية أو يجعله صداقا، اذ لا حرمة في الفروج حينئذ و انما الحرمة في المال- و هذه هي القرينة على اختصاصها و التي وعدنا بها آنفا أيضا- فيكون المراد تحليل حقه الثابت في الجارية المبيعة، أو في المرأة المراد تزويجها في المرتبة السابقة لاحتمال ولادتها ممن كان فيه حقهم، لكونه غنيمة أو متولدة منها.
و قد ورد ذلك أيضا في رواية عبد العزيز بن نافع، (قال: طلبنا الاذن على ابي