كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٩ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
و ارتباطه به، فلا يشمل ما يكون تكليف الشيعي نفسه من الخمس، سواء جعلنا التحليل قرينة على النظر الى خصوص المناكح و السبايا المغنومة و ما تفرع عليها من دخول الزنا، أو كان التحليل اعم من ذلك بحيث يشمل المال الحرام المغصوب أيضا و ما قد يتولد من اكله من الحرمة المعنوية المشار إليها في جملة من الروايات.
و من قبيل التعبير الوارد في معتبرة مسمع بن عبد الملك من انّ الارض كلها لنا فما يخرج منها يكون لهم، ثم تحليله ذلك على الشيعة، و التي قلنا فيما سبق انّ ظاهرها تحليل الاموال التي كان قد حصل عليها من ولايته على الغوص و البحرين، و التي تكون من اموال الامارة و الانفال و انها كلها لهم لا خمسها فقط، غاية الامر غصبها الحكام ثم اقطعوها، لعمالهم و لهذا اباحها الامام للشيعة. و مثلها رواية علباء (قال: و ليت البحرين، فاصبت بها مالا كثيرا، و اشتريت فانفقت، و اشتريت ضياعا كثيرة، و اشتريت رقيقا و امهات اولاد، و ولد لي، ثم خرجت الى مكة، فحملت عيالي و امهات اولادي و نسائي، و حملت خمس ذلك المال، فدخلت على ابي جعفر «ع» فقلت له: اني وليت البحرين فاصبت بها مالا كثيرا، و اشتريت متاعا و اشتريت رقيقا، و اشتريت امهات اولاد و ولدن لي، و انفقت، و هذا خمس ذلك المال، و هؤلاء امهات اولادي و نسائي قد اتيتك به، فقال: اما انه كله لنا، و قد قبلت ما جئت به، و قد حللتك من امهات اولادك و نسائك و ما انفقت، و ضمنت لك علي و على ابي الجنة)[١]، الا انها واردة في مورد شخصي خاص، فلا يمكن ان يستفاد منها التحليل العام بخلاف رواية مسمع.
و قد نقلها الشيخ (قدّس سرّه) بطريق صحيح الى ابن ابي عمير عن حكم بن علباء
[١]- وسائل الشيعة ج ٦، ص ٣٦٨، باب ١ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ١٣.