كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٨ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
عبد اللّه «ع» و أرسلنا إليه، فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين، فدخلت أنا و رجل معي، فقلت: للرجل احب انّ تحل بالمسألة، فقال: نعم، فقال له: جعلت فداك انّ أبي كان ممن سباه بنو امية، و قد علمت انّ بني امية لم يكن لهم أن يحرّموا و لا ان يحللوا، و لم يكن لهم مما في ايديهم قليل و لا كثير، و انما ذلك لكم، فاذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي مما انا فيه، فقال له: انت في حل مما كان من ذلك، و كل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك، قال: فقمنا و خرجنا فسبقنا معتب الى النفر القعود الذين ينتظرون اذن ابي عبد اللّه «ع» فقال: لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله احد قط، قيل له و ما ذاك؟ ففسره لهم، فقام اثنان فدخلا على ابي عبد اللّه «ع»، فقال احدهما: جعلت فداك انّ ابي كان من سبايا بني امية، و قد علمت انّ بني امية لم يكن لهم من ذلك قليل و لا كثير، و انا احب ان تجعلني من ذلك في حل، فقال: و ذلك إلينا؟ ما ذلك إلينا ما لنا ان نحل و لا ان نحرم، فخرج الرجلان، و غضب ابو عبد اللّه «ع» فلم يدخل عليه احد في تلك الليلة الا بدأه ابو عبد اللّه «ع» فقال: الا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو امية كأنّه يرى انّ ذلك لنا، و لم ينتفع في تلك الليلة بقليل و لا كثير الا الاولين، فانهما عنيا بحاجتهما)[١].
و لكن الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان، الا أن التعليل بطيب الولادة الواردة في اكثر روايات التحليل أو كلها أيضا قرينة على النظر الى الحق الثابت قبل ولادة الشيعي، و الذي كان يوجب دخول الزنا على الناس و على آباء الشيعة من المخالفين، فيكون هذا السياق من اقوى القرائن على إرادة هذا المعنى من التحليل، اعني الحق الثابت لهم في المرتبة السابقة على وصوله الى الشيعي
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٤، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ١٨.