كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
ضمان الخمس المتعلق بالمال بفعل الظالمين و الغاصبين لا تحليل متعلق الامر بالخمس المتوجه إليهم.
٢- صدور كثير من روايات التحليل من الائمة المتقدمين (ع)، و ما صدر من المتأخرين واضح أيضا في امضاء نفس ما صدر من الائمة المتقدمين و التأكيد عليه لا تأسيس إباحة جديدة، و من الواضح انه في زمن الائمة المتقدمين لم يكن الخمس معروفا في ارباح المكاسب و مطلق الفوائد و التي هي محل ابتلاء الناس عموما، و انما كان المعهود خمس الغنائم و التي كانت بيد الحكام الظلمة و المخالفين و في طول ذلك كانت تنتقل الى الناس بالمبادلات و نحوها، و هذا يجعل تلك الروايات ظاهرة في إرادة رفع ضمان الخمس الذي كان يبتلي به الشيعة في طول تعلقه بالمال في المرتبة السابقة، و الذي لعل عنوان الخمس كالفيء صار عنوانا و علما له، كما يظهر من مراجعات ألسنة الروايات، فهذا هو المراد من الخمس المحلل في هذه النصوص لا خمس ارباح المكاسب الذي يتعلق باموالهم في طول الاسترباح.
و امّا الروايات الصادرة من الائمة المتأخرين فهي مضافا الى كونها امضاء لما دلت عليه الروايات السابقة لا تأسيس حلية جديدة، انّ نفس اظهار أو تشريع الائمة المتأخرين (ع) لخمس الارباح توأما مع امضائهم للتحليل الثابت في الخمس المعهود من اوّل الامر فيه دلالة واضحة على انّ المحلل انما هو ذلك الخمس لا هذا الخمس الذي يكلف به الشيعي ابتداء، فتدبر جيدا.
٣- وجود قرائن لفظية و سياقية في روايات التحليل تدل على انّ الخمس أو الحق الذي يراد تحليله للشيعة سنخ حق ثابت في المرتبة السابقة قد ابتلى به الشيعة بل الناس جميعا في طول ظلم الخلفاء و الحكام الجائرين للأئمة المعصومين و اقصائهم عن منصبهم و غصب حقوقهم المجعولة لهم من قبل اللّه سبحانه، أي رفع ضمان خمس ثابت في المرتبة السابقة بالتحليل على الشيعة