كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٣ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
اقوى من اطلاق المطلق على ما قرر في محله[١].
و هذا الوجه غير تام، و ذلك:
أولا- عدم وجود رواية معتبرة ورد في كلام الامام (ع) فيها ثبوت الخمس على العنوان الخاص كعنوان المكاسب او الصنائع و التجارات، و انما اكثر الروايات قد عرفت استفادة الاطلاق منها، و ما ورد فيها ذكر الضياع و التاجر و الصانع قد ورد فيها عنوان المتاع الاعم أيضا، و عنوان الافادة بل و الاستفادة قد عرفت اطلاقه، نعم ورد في مثل صحيحة ريان بن صلت المتقدمة[٢] السؤال عن الخمس فيما يبيعه من ضيعته و قد اجاب عنه الامام (ع) بوجوب الخمس عليه فيه و من الواضح ان مجرد ورود هذا العنوان في سؤال السائل لكونه مورد ابتلائه و عمله لا يمكن ان يكون دالا على التقييد اصلا، و كذلك قد ورد في رواية عبد اللّه بن سنان (على كل امرئ غنم او اكتسب الخمس فيما اصاب لفاطمة «ع»)[٣] و هي مضافا الى ضعف سندها- على ما تقدم- قد يقال باستفادة العموم منها لانه عطف فيها الاكتساب على الاغتنام المشعر بان الموضوع هو الجامع و الذي لا يكون بحسب مناسبات الحكم و الموضوع الا مطلق الفائدة، هذا مضافا الى ما تقدم من احتمال نظرها الى ما كان يقع تحت يد الشيعي من الغنائم و لو بالاكتساب بقرينة ما في ذيلها من التحليل.
و ثانيا- المنع عن اصل ظهور الروايات في دخالة العناوين في الحكم لما تقدمت الاشارة إليه في المقام السابق من انه حتى اذا فرض ورود عناوين بعض المكاسب في لسان الامام (ع) في بعض الروايات فهي غير ظاهرة في التقييد بل العرف يحملها على المثالية و بيان مصاديق الجامع المناسب و هو عنوان
[١]- راجع شرح التبصرة، ج ٣، ص ١٨٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥١، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٩.
[٣]- المصدر السابق، حديث ٨.