كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٥٨ لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما، فاستقاله البائع فأقاله، لم يسقط الخمس
[مسألة ٥٨] لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما، فاستقاله البائع فأقاله، لم يسقط الخمس.
الّا اذا كان من شأنه ان يقيله، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار اذا رد مثل الثمن [١].
فالانصاف: انّ ما يذكره السيد الماتن (قدّس سرّه) من اشتراط استقرار الربح أو الفائدة في موارد المعاوضات في وجوب الخمس هو الاوفق بمقتضى الصناعة، لكن لا بمعنى عدم صدق الربح أو الفائدة حدوثا، بل لعدم تعلق الخمس به الّا بعد مضي زمن الخيار، فيكون الربح متقدما و لكنّ تعلق الخمس به متأخر، و حيث انّ سنة المئونة المستثناة تبدأ من حين تعلق الخمس، فيكون حكم هذا الربح حكم سائر ارباح السنة اللاحقة رغم تقدم صدق الربح عليه. و لعل عدم التفكيك بين صدق الربحية و تعلق الخمس اوجب التزام جملة من الاعلام في المقام بكونه من ارباح السنة السابقة و لكن مشروطا بعدم الفسخ فيما بعد بنحو الشرط المتأخر، الامر الذي تقدم انه غير عرفي، بل و غير معقول في العناوين التكوينية و منها الربح، و لو ارجعوا الشرط المتأخر الى تعلق الخمس في الزمان المتقدم لا صدق الربح كما قررنا كان أوجه، و لعله حاق مرامهم، و اللّه العالم بحقايق الامور.
[١] يتعرض الماتن في هذه المسألة لحكم الربح الذي استقر بمضي زمن الخيار و لكن البائع استقاله بعد ذلك، فهل يوجب ذلك سقوط الخمس اذا اقاله أم لا؟ و قد فصل بين ما اذا كان من شأنه الاقالة، كما في موارد بيع شرط الخيار اذا رد مثل الثمن فتأخر برده الثمن عن زمن الخيار فطلب منه الاقالة فاقاله فيسقط الخمس، و بين غيره فلا يسقط الخمس بل يكون ضامنا له.
و هذا التفصيل لا مجال له اذا كانت الاقالة بعد استقرار الخمس بمضي السنة، اذ لا تصح الاقالة حينئذ في مقدار الخمس لكونها فضولية و في مال الغير، كما انه لا وجه لكونها رافعة للخمس بعد استقراره و تعلقه بالمال، فيكون