كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠١ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
يجوز ان ادفع زكاة المال و الصدقة الى محتاج غير اصحابي؟ فكتب: لا تعط الزكاة و لا الصدقة الّا لاصحابك)[١]، بدعوى اطلاق الصدقة لكل ما يعطى في وجه اللّه، فيشمل سهم السادة أيضا، و ليس في عنوان الصدقة اصطلاح شرعي أو حقيقة شرعية لكي لا يشمل الخمس.
و فيه: انّ الصدقة و ان فرض اطلاقها لغة لكل ما يبذل في سبيل اللّه و لوجهه، الّا انها ظاهرة فيما يبذل و يعطى من قبل المكلف نفسه للفقير ابتداء كما صرح بذلك في السؤال حيث قال «أدفع زكاة المال و الصدقة الى غير اصحابي» و قد تقدم ان الخمس لم يكن يدفع من قبل المكلفين الى الفقيه بل كان يدفع الى الامام بتمامه و الامام يصرف على بني هاشم، فلا اطلاق لعنوان الصدقة في الحديث للخمس اصلا. هذا مضافا الى انصراف عنوان الصدقة حينما يقرن بالزكاة الى الصدقات المندوبة متشرعيا، فلا اطلاق لها للخمس من هذه الناحية أيضا و لا اقل من الاجمال.
الوجه الرابع:- ما ذكره جملة من الاعلام من انه قد تضمنت جملة من النصوص بدلية الخمس عن الزكاة، فاذا اعتبر الايمان فيها و انه لا يجوز اعطاؤها للمخالف ثبت اعتبار ذلك أيضا فيما هو بدل عنها، فانّ معنى البدلية أنّ من كان مستحقا للزكاة لو لم يكن هاشميا فهو مستحق للخمس لو كان هاشميا عوضا عنها اجلالا عن الاوساخ، فيعتبر فيه شرائط الزكاة تحقيقا للبدلية[٢].
و فيه: أوّلا:- ضعف سند ما يدل على البدلية صريحا، و هو مرسلة حماد[٣] و رواية العياشي[٤]، و كلاهما من المراسيل، نعم اصل تحريم الصدقة على
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٢١ من أبواب الصدقة، ص ٢٩٠.
[٢]- راجع مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢١٠. و المستمسك، ج ٩، ص ٥٧٠.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٣٣ من أبواب مستحقي الزكاة، حديث ٣، ص ١٨٩.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٢٩ من أبواب مستحقي الزكاة، حديث ٧، ص ١٨٧.