كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٤ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
فتصبح اخص مطلقا من روايات التحليل، فتخصصها بما اذا كان الخمس متعلقا بالمال قبل الانتقال الى الشيعي، الّا انّ كبرى انقلاب النسبة غير تام على ما حققناه في مباحث تعارض الأدلة.
و رابعا: انّ روايات الطائفة الثانية لا تدل على نفي التحليل المطلق، و انما تدل على عدم التحليل من قبل ذلك الامام و لذلك المورد، و ان شئت قلت: انها تدل على الحرمة الاولية و عدم الاذن من قبل الامام (ع) في ذلك المورد، و هو لا ينافي ثبوت الاذن من ذلك الامام أو غيره من الائمة في مورد آخر بالخصوص، نعم تدل هذه الطائفة بالدلالة الالتزامية على عدم ثبوت التحليل المطلق و الاذن لكل احد و في تمام الموارد، الا انّ مثل هذه الدلالة الالتزامية لا تجعل هذه الطائفة معارضة مع مطلقات التحليل بنحو التباين ليتم فيه انقلاب النسبة، بل غايته ثبوت عدم الاذن في الجملة، و قدره المتيقن هو المخالف أو الذي يخون الامانة فلا يوصلها الى الامام، فلا موضوع لانقلاب النسبة في المقام أيضا.
الوجه الثاني- ما قد يقال من لزوم رفع اليد عن اخبار التحليل باعتبار انّ مفادها التحليل المالكي لا الشرعي، و هو موضوع خارجي لا يثبت بخبر الثقة الواحد، فانه حجة في الاحكام لا الموضوعات حيث يشترط فيها البينة، نعم قد يثبت التحليل في خصوص ما ينتقل الى الشيعي ممن لا يعتقد وجوب الخمس من باب كونه القدر المتيقن من اخبار التحليل الثابت اصل مفادها بالتواتر الاجمالي و بالقطع و اليقين امّا الزائد على ذلك فلا يثبت، و يكون مقتضى القاعدة وجوب دفع الخمس و صرفه في مصارفه.
و فيه: منع الكبرى، لحجية خبر الثقة في الموضوعات على ما حققناه في محله، خصوصا في مثل المقام الذي يكون الموضوع فيه و هو التحليل المطلق من قبل الائمة (ع) لشيعتهم في قوة الشبهة الحكمية من حيث النتيجة العملية، حيث