كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
الرابع- استظهار ذلك من لسان ادلة الزكاة، حيث ورد فيها ان في كل خمس من الابل شاة الى الخمس و العشرين، مع ان الشاة لا تكون من عين الابل، و كذلك ما ورد من التبيع و التبيعة في كل ثلاثين من البقر مع انه قد لا يكون فيها تبيعة، مما يدل على ان المراد الشركة في المالية بهذا المقدار، و ما ورد من جواز دفع الدرهم عن زكاة الدينار و الحرث في صحيحة البرقي (قال: كتب الى ابي جعفر الثاني «ع» هل يجوز ان اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز الا ان يخرج عن كل شيء ما فيه؟ فاجاب «ع»: ايما تيسر يخرج)[١] و ظاهرها ان هذا هو مقتضى فريضة الزكاة، لا انه من باب الولاية و حكم ثانوي غير اصل وجوب الزكاة، فيكون ظاهرها العرفي و العقلائي الشركة في المالية.
و قد حاول بعض الاعلام ان يستفيد منها الاطلاق للخمس في قوله (و ما يجب على الذهب) بدعوى شموله للخمس اذا وجب فيه أيضا رغم استدلال الفقهاء بها في باب الزكاة خاصة.
الا ان الانصاف: عدم الاطلاق فيها، بقرينة ذكر الحنطة و الشعير بل و ذكر الذهب، فان ظاهرها النظر الى ما يثبت في هذه العناوين الخاصة من الفريضة المالية و ليس هو الا الزكاة لا الخمس، فانه لا يثبت عليها بما هي هذه العناوين، بل بما هي فائدة او ربح، كما هو واضح.
و هكذا يثبت: ان الشركة في باب الزكاة ليست شركة حقيقية في المال، بل شركة في المالية، فاذا ضممنا الى ذلك استفادة وحدة سنخ الجعل بين البابين من حيث كيفية الجعل و صياغته القانونية الاعتبارية، كما لا يبعد استظهارها من صدر صحيحة ابن مهزيار و بعض الروايات الاخرى- على ما اشرنا إليه
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٣١.