كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٧ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
فيمكن للحاكم الشرعي فرض ضريبة على المكلفين لدفع الضرورة المذكورة، كما هو الحال في سائر الضرورات التي قد تعترض المسلمين فتسوّغ للحاكم الاسلامي فرض الضرائب على الناس لسد تلك الحاجة الواجبة وجوبا كفائيا على المسلمين.
الوجه الخامس- انّ مقتضى الجمع بين اخبار التحليل و الروايات الكثيرة الدالة على التشديد من قبلهم في امر الخمس و المطالبة به و اخذه هو القول باختصاص التحليل بما تعلق به حقهم قبل ان يقع في يد الشيعي لا مطلقا، كما انه في باب الفروج و المناكح قد حللوا ذلك بمقدار يلزم منه طيب ولادة الشيعي المتولد منها لا اكثر.
و توضيح ذلك: انّ روايات التشديد في امر الخمس يمكن تصنيفها الى ثلاث طوائف:
الاولى- ما دل على اصل الخمس، و انه حقهم، و انّ من أكله أو استحله أكل حراما، و انه لا يحل لأحد ان يشتري أو يأخذ ما تعلق به الخمس، نظير معتبرة ابي بصير المتقدمة في الوجه الاول للجمع، و مثلها معتبرة ابي بصير (قال: قلت:
لابي جعفر «ع» ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهما و نحن اليتيم)[١] و مثله معتبرته الاخرى (و لا يحل لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا)، و مثلها رواية إسحاق بن عمار التي ينقلها العياشي قال (سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول: لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له اهل الخمس).
و مثلها أيضا رواية الصفار المتقدمة بسنده عن عمران بن موسى بن جعفر (ع) (قال: قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٤، باب ٢ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٥.