كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٦٧ لو زاد ما اشتراه و ادخره للمئونة، من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها، مما يصرف عينه فيها، يجب اخراج خمسه
راجعا الى موضوع الخمس، بل هو في قبال الخمس المجعول من قبل الامام في صدر الصحيحة على الذهب و الفضة في خصوص ذلك العام، فيكون مفاده انّ الخمس في الغنائم و الفوائد ثابتا دائما.
و ثانيا: اخذ قيد العام في موضوع الفائدة التي فيها الخمس لا يمنع عن التمسك بالإطلاق الاحوالي لدليل الخمس المنطبق على الفائدة الحاصلة في السنة السابقة، فيجب فيها الخمس مطلقا حتى في العام اللاحق، غاية الامر خرج منه مقدار مئونة العام الاول، فيكون الاستثناء مقيدا احواليا نافيا للخمس في تلك العين بلحاظ السنة الاولى فقط مع بقاء الخمس فيه بلحاظ السنة اللاحقة، و ليس هذا من ناحية كونه فائدة و ربحا للسنة اللاحقة، بل بنفس اعتباره ربحا و فائدة للسنة الاولى.
و ثالثا: انّ غاية ما يلزم من هذا البيان عدم الاطلاق في الصحيحة المذكورة بلحاظ السنة الثانية فلا مانع من التمسك بإطلاق ادلة الخمس الاخرى، خصوصا مع ورود هذا المقطع من الصحيحة في خمس الغنائم بالمعنى الاخص على ما تقدم في شرحها، فلا ربط لها بموضوع الخمس المستثنى منه مئونة السنة.
٢- انّ الرجوع الى عموم العام بعد زمان التخصيص انما يصح اذا كان الزمان ملحوظا فيه بنحو المفردية، بأن يلاحظ كل زمان فردا مستقلا للعام في قبال الزمان الآخر لكي تكون هناك احكام عديدة انحلالية، و اما اذا كان الزمان ملحوظا ظرفا لحكم واحد مستمر فلو سقط الحكم المذكور عن فرد في زمان بدليل التخصيص احتاج عوده الى دليل آخر، بعد وضوح انّ اصالة العموم لا تقتضيه لعدم استلزام تخصيص زائد، و مقامنا من هذا القبيل، فانه لا ينبغي التأمل في عدم مفردية الزمان في دليل الخمس المتعلق بالارباح[١].
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٥٨- ٢٥٩.