كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠ - الاستدلال بالكتاب الكريم
المقطع الاول- ايجابه الخمس على الشيعة في ذلك العام بالخصوص في خصوص الذهب و الفضة التي قد حال عليهما الحول دون غيرهما من اموالهم و ارباحهم و ضياعهم- الّا ضيعة سوف يذكرها في المقطع الثالث- كل ذلك تخفيفا و منّة منه عليهم، لما يغتاله السلطان و يأخذه جورا و ظلما من اموالهم.
المقطع الثاني- وجوب الخمس عليهم في الغنائم و الفوائد في كل عام بمقتضى الآية المباركة، مع التمثيل لذلك بامثلة اكثرها ليست من الغنيمة المأخوذة بالحرب و لكنها ليست أيضا من ارباح المكاسب، بل كلها من الفوائد المجانية غير المحتسبة.
المقطع الثالث- ايجابه نصف السدس على الشيعة في كل عام فيما يستحصلونه من الضياع و الغلات ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته لا من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته.
و قد وقع الاشكال في المقطعين الاول و الاخير، فانه لم يعهد ثبوت الخمس في الذهب و الفضة بعنوانهما اذا حال عليهما الحول، و انما فيهما الزكاة، كما انه لم يعهد ثبوت نصف السدس فيما تخرجه الضيعة من الغلات، و من ناحية ثالثة يوجد نحو تهافت بين المقطعين و بين ما في المقطع الثاني من عموم الخمس في كل عام في كل فائدة، و لهذا رميت الرواية بالاضطراب و الاعراض.
و قد ذكر في مقام حل هذا الاشكال وجهان:
الاول- ان يحمل ما ورد في المقطعين الاول و الثالث على واجب مالي آخر غير فريضة الخمس كالزكاة مثلا، و يكون تحديده بالخمس في المقطع الاول من باب المصالحة عما تعلق بذمتهم أو باموالهم الاخرى من الزكاة، و هو امر جائز لولي الامر، و بذلك لا يكون فيها ما يعد مستنكرا، كما لا منافاة بين ذلك و بين الحكم في المقطع الثاني بالخمس في مطلق الفوائد في كل عام، فيرتفع التشويش و الاضطراب من البين. و القرينة على إرادة الزكاة من المقطعين