شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧١ - المعنى
ويحك ان الكافر يشخص الى خلفه ، لان ملك الموت انما يأتيه ليحمله من خلفه ،
و المؤمن من أمامه ، و ينادي روحه مناد من قبل رب العزة ، من بطنان العرش فوق الافق الاعلى و يقول : يا ايتها النفس المطمئنة الى محمد و آله ارجعي الى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي .
فيقول ملك الموت . اني قد امرت ان اخيّرك الرجوع الى الدنيا و المضى .
فليس شيء احب اليه من اسلال روحه .
و هذا حديث آخر ، و هو حديث الحارث الهمداني نذكره تيّمنا ، و نظرا لطول الحديث نقتطف منه جزءا . . .
قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذيل كلامه مع الحارث : و ابشرك يا حارث لتعرفني عند الممات و عند الصراط ، و عند الحوض ، و عند المقاسمة . قال الحارث و ما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة الجنة و النار ، أقاسمهما قسمة صحيحة ، أقول : هذا وليّي فاتركيه ، و هذا عدويّ فخذيه .
ثم اخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث . و قال يا حارث : اخذت بيدك كما اخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بيدى فقال لي و قد شكوت اليه حسد قريش و المنافقين لي . إنه اذا كان يوم القيامة اخذت بحبل الله و بحجزته يعني عصمته من ذي العرش و اخذت انت يا علي بحجزتي و اخذ ذريتك بحجزتك ، و اخذ شيعتكم بحجزتكم فما ذا يصنع الله بنبيه ؟ و ما ذا يصنع نبيه بوصيه ؟ خذها اليك يا حارث قصيرة من طويله . انت مع من احببت ، و لك ما اكتسبت ( يقولها ثلاثا ) فقام الحارث يجرّ ردائه و يقول . ما ابالي بعدها متى لقيت الموت او لقيني .
و السيد اسماعيل الحميرى الشاعر في القرن الثاني ضمن هذا الحديث في شعره حيث يقول :