شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٦ - المعنى
الأرض الى آخر الآية .
و أشهد ان لا إله إلا اللّه ، و اشهد ان محمدا صلى اللّه عليه و آله عبده و رسوله ،
إجتباه و هداه الى صراط مستقيم ، الحمد للّه الذي اكرمنا بنبوّته ، و اختصنا بولايته يا معشر أبناء المهاجرين و الأنصار ، من كانت عنده منقبة لعلي بن ابي طالب فليقم ليتحدث .
قال : فقام الناس ، فسرّدوا تلك المناقب ، فقال عبد اللّه : أنا اروى لهذه المناقب من هؤلاء ، و إنما أحدث عليّ الكفر بعد تحكيمه الحكمين حتى انتهوا في المناقب الى حديث خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ،
فقال ابو جعفر عليه السلام : ما تقول في هذا الحديث ؟ فقال : هو حق لا شك فيه و لكن أحدث الكفر بعد . فقال له ابو جعفر عليه السلام : ثكلتك امك اخبرني عن اللّه عز و جل : احب علي بن ابي طالب يوم احبه و هو يعلم انه يقتل اهل النهروان ام لم يعلم ؟ ؟ قال : فان قلت : لا . كفرت . فقال : قد علم قال : فأحبه اللّه على ان يعمل بطاعته ، او على ان يعمل بمعصيته ؟ ؟ فقال : على ان يعمل بطاعته . فقاله ابو جعفر عليه السلام : فقم مخصوما ، فقام و هو يقول :
حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود من الفجر ، اللّه اعلم حيث يجعل رسالته .