شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٥ - المعنى
و الموت ابتغاء مرضات اللّه ، و يوطن نفسه على فراق الاهل و الاولاد و المال مع شدة حبه اليهم ، و فرط علاقته بهم ، و يعرض نفسه في طريق الشهادة و الفناء ،
كما و أن الشهادة في سبيل اللّه فوق كل عبادة ، و ليس فوقها عبادة ، كما في الحديث فوق كل برّ برّ إلا الشهادة .
و يمكن ان يكون المقصود : ما ورد عن الامام الصادق عليه السلام قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله : للجنة باب يقال له : باب المجاهدين ، يمضون اليه فاذا هو مفتوح ، و هم متقلدون بسيوفهم ، و الجمع في الموقف ، و الملائكة ترحّب بهم . . الخ و قد وردت اخبار و احاديث كثيرة في فضل الجهاد منها ما في الوسائل : قال النبي صلى اللّه عليه و آله اخبرني جبرائيل بأمر قرت به عينى و فرح به قلبي : قال يا محمد من غزى من امتك في سبيل الله فاصاب قطرة من السماء او صداع كتب الله شهادة .
و قال صلى اللّه عليه و آله . جاهدوا و اغتنموا .
و قال ابو بصير قلت لابيعبد الله الصادق عليه السلام . اي الجهاد افضل ؟
قال من عقر جواده و أهريق دمه في سبيل اللّه .
و قال الامام الصادق عليه السلام الجهاد افضل الأشياء بعد الفرائض .
و قال النبي صلى اللّه عليه و آله اغزوا تورثوا ابنائكم مجدا .
إلى غير ذلك من الاخبار و الاحاديث المفصلة ، و لعلنا نشير اليها في المستقبل انشاء اللّه .
« و هو لباس التقوى » اشار عليه السلام الى قوله تعالى يا بني آدم قد انزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم و ريشاً ، و لباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات