شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٠ - المعنى
فدخل عتبه بن ابي سفيان اخو معاوية و قال يا معاوية اما ترضى ان تشتري عمرا بمصر ان هي صفت لك ؟ فوافق معاوية على ذلك ، و ارسل الى ابن العاص و اعطاه كتابا بذلك .
ذكرنا مقدار الحاجة من الموضوع و باقي الخطبة واضح لا يحتاج الى شرح قد تمت المقطوعة الثالثة من الخطبة السادسة و العشرين هذه المقطوعات الثلاث التي مرّ ذكرها و شرحها هي من خطبة مفصّلة نذكرها بتمامها ، كما ذكرها شيخنا المجلسي و ابن ابي الحديد :
انه دخل عمر بن الحمق ، و حجر بن عدي ، و حبة العرني ، و الحرث الاعور و عبد اللّه بن سبا على امير المؤمنين عليه السلام بعد ما افتتحت مصر ، و هو مغموم حزين فقالوا له : بيّن لنا ما قولك في ابي بكر و عمر ؟ فقال لهم هل فزعتم لهذا و هذه مصر قد افتتحت و شيعتي قد قتلت ، انا مخرج اليكم كتابا أخبركم فيه عما سألتكم ، و اسئلكم ان تحفظوا من حقي ما ضيّعتم ، فاقرئوه على شيعتي ،
و كونوا على الحق ، و هذه نسخة الكتاب :
تمام الخطبة السادسة و العشرين من عبد اللّه علي امير المؤمنين إلى قرّاء كتابي من المسلمين و المؤمنين :
السلام عليكم ، فاني احمد اليكم اللّه الذي لا اله الا هو ،
اما بعد : فان اللّه بعث محمدا نذيرا للعالمين امينا على التنزيل ، و شهيدا على هذه الامة و انتم معاشر العرب يومئذ على شر دين ، و في شر دار ، منيخون على حجارة خشن ، و جنادل صم ، و سوك مبثوث في البلاد ، تشربون الماء الخبيث ،