شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٥ - المعنى
بالكلام السيىء ، فأجاب ابن امير المؤمنين كل واحد منهم بجواب فالقمه حجرا ،
ثم التفت الامام الحسن الى عمرو بن العاص ، و قال : أما انت يابن العاص . فان أمرك مشترك ، وضعتك أمك مجهولا ، من عهر و سفاح ، فتحاكم فيك خمسة من قريش ، فغلب عليك جزارها ، ألأمهم حسبا ، و أخبثهم منصبا ، ثم قام ابوك فقال . أنا شانئي محمد الابتر . فأنزل الله فيه ما أنزل و قاتلت رسول الله صلى اللّه عليه و آله في جميع المشاهد ، و هجوته و آذيته بمكة و كدت كيدك كله ، و كنت من أشد الناس له تكذيبا و عداوة ، ثم خرجت تريد النجاشي ملك الحبشة مع اصحاب السفينة لتأتي بجعفر و اصحابه الى اهل مكة ، فلما أخطأك ما رجوت ، و رجعك الله خائبا ، و أكذبك واشيا جعلت حسدك على صاحبك عمارة بن الوليد ، فوشيت به الى النجاشي حسدا لما ارتكب من حليلته ، ففضحك الله و فضح صاحبك ، فانت عدو بني هاشم من الجاهلية و الاسلام ، ثم انك تعلم ، و كل هؤلاء الرهط يعلمون . انك هجوت رسول الله صلى اللّه عليه و آله بسبعين بيتا من الشعر . فقال رسول الله . إني لا أقول الشعر ، و لا ينبغي لي ، اللهم : العنه بكل حرف لعنة . فعليك إذن من الله ما لا يحصى من اللعن .
و أما الوشاية التي ذكرها الامام الحسن عليه السلام من كلامه فهي . ان عمرا و عمارة بن الوليد ركبا البحر إلى الحبشة ، و كان عمارة جميلا و سيما ، تهواه النساء ، و كان مع عمرو بن العاص إمرأته ، فلما صاروا في البحر ليالي اصابا من خمر معها ، فانتشى عمارة و قال لامرأة عمرو . فقال لها . عمرو . قبّلينى ابن عمك فقبلته . فهواها عمارة ، و جعل يراودها عن نفسها ، فامتنعت منه ثم ان عمرا جلس على سكان السفينة ليبول ، فدفعه عمارة في البحر ، فلما