شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٨ - المتن
نفس بما قسّم لها : من زيادة أو نقصان ، فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة ، فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دنائة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ، و تغرى بها لئام النّاس كان كالفالج الياسر الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ، و يرفع بها عنه المغرم ، و كذلك المرء المسلم ، البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللّه ، فما عند اللّه خير له ، و إمّا رزق اللّه فاذا هو ذو أهل و مال ، و معه دينه و حسبه ،
إنّ المال و البنين حرث الدّنيا ، و العمل الصالح حرث الآخرة ،
و قد يجمعهما اللّه لأقوام ، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ،
و اخشوه خشية ليست بتعذير ، و اعملوا في غير رياء و سمعة ، فإنّه من يعمل لغير اللّه يكله اللّه لمن عمل له .
نسأل اللّه منازل الشّهداء ، و معايشة السّعداء ، و مرافقة الأنبياء أيّها الناس : إنّه لا يستغني الرّجل و إن كان ذا مال عن عشيرته ،
و دفاعهم عنه بأيديهم و ألسنتهم ، و هم أعظم النّاس حيطة من ورائه ،