شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧ - المعنى
شيئا . و ان خالف قاضيا سبقه لم يأمن في صحته حين خالفه ، و إن أظلم عليه أمر إكتتم به لما يعلم من معشر يعيشون جهالا و يموتون ضلالا ، لا يتعذر مما لا يعلم فيسلم ، تصرخ منه الدماء ، و تولول منه الفتيا ، و تبكي منه المواريث ، و يحلل بقضائه الفرج الحرام و يحرم بقضائه الفرج الحلال ، و يأخذ المال من أهله و يدفعه إلى غير أهله .
و في رواية المفيد في الارشاد بعد ذكر الكلام نحوا مما تقدم : انه عليه السلام قال بعد ذلك :
ايها الناس : عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالة ، فأن العلم الذي هبط به آدم عليه السلام ، و جميع ما فضلت به النبيّون إلى خاتم النبيين في عترة نبيكم محمد صلى اللّه عليه و آله فأنى يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون ؟ يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة ، هذه مثلها فيكم ، فاركبوها ، نجى في هاتيك من نجى ،
فكذلك ينجو في هذه من دخلها ، انا رهين ، قسما حقا ، و ما انا من المتكلفين ،
و الويل لمن تخلف ، أما بلغكم ما قال نبيكم حيث يقول في حجة الوداع :
إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب اللّه و عترتي اهل بيتي ، إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟
هذا عذب فرات فاشربوا ، و هذا ملح أجاج فاجتنبوا .
و ذكر شيخنا المجلسي ره في الثامن من البحار هذه الخطبة بصورة اخرى ، مع زيادة و نقيصة نشير اليها في ضمن الشرح فنقول :
قال عليه السلام « ان ابغض الخلائق الى اللّه رجلان » كذا في النهج و بعض