شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٥ - المعنى
عدا مما بدا » أي ما جاوز بك عن بيعتي مما بدا و ظهر لك من تلك الأمور ؟ ؟
أو ما الذي صدك و منعك عن طاعتي بعد اظهارك لها و ما الذي صرفك عن إعتقادك السابق ؟
و قد روى الزبير بن بكار في الموفقيات قال : لما سار علي عليه السلام إلى البصرة بعث ابن عباس فقال له ائت الزبير فاقرأ عليه السلام و قل له : يا ابا عبد اللّه كيف عرفتنا بالمدينة و انكرتنا بالبصرة .
قال ابن عباس : أ فلا اتي طلحة قال : لا ؟ اذن تجده عاقصا قرنه في حزن يقول : هذا سهل . فأتيت الزبير فوجدته في بيت يتروح في يوم حار و عبد اللّه إبنه عنده فقال : مرحبا بك يا ابن لبابة جئت زائرا ام سفيرا قلت : كلا ، ان ابن خالك يقرأ عليك السلام و يقول لك : يا ابا عبد اللّه كيف عرفتنا بالمدينة و انكرتنا بالبصرة فقال : علقتهم أني خلفت عصبة قتادة تعلقت بنشبة لن ادعهم حتى اؤلف بينهم .
قال ابن عباس : فاردت منه جوابا غير ذلك فقال لي ابنه قل له بيننا و بينك دم خليفة ، و وصي خليفة ، و اجتماع اثنين و انفراد واحد و ام مبرورة و مشاورة العشيرة . قال ابن عباس فعلمت انه ليس وراء هذا الكلام الا الحرب فرجعت إلى علي عليه السلام فأخبرته .
و روي عن ابن عباس قال اتيت الزبير فقلت له ، فقال لي قل له اي لعلي عليه السلام اني اريد ما تريد . كأنه يقول : الملك . فلم يزدني على ذلك فرجعت إلى علي فأخبرته .
و هنا انتهت الخطبة الحادية و الثلاثون