شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٦ - اللغة
ما عزّت دعوة من دعاكم ، و لا إستراح قلب من قاساكم ،
أعاليل ، بأضاليل ، دفاع ذي الدّين المطول ، لا يمنع الضّيم الذّليل ، و لا يدرك الحقّ إلاّ بالجدّ .
أيّ دار بعد داركم تمنعون ؟ و مع أيّ إمام بعدي تقاتلون المغرور و اللّه من غررتموه ،
و من فاز بكم فقد فاز و الله بالسهم الاخيب و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل .
أصبحت و اللّه لا أصدّق قولكم ، و لا أطمع في نصركم ،
و لا أوعد العدوّ بكم ، ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبّكم ؟ القوم رجال أمثالكم أقولا بغير علم ، و غفلة من غير ورع ،
و طمعا في غير حقّ ؟ .
اللغة
الصم الصلاب : الاحجار و الصخور المصمتة الصلبة . كيت و كيت كناية عن الأمر يقال : كان من الأمر كيت و كيت ، و حيدى حياد : أي جانبي و أعرضي عنا . و أعاليل : جمع علال جمع علة و هي ما يعتل به و يعتذر ، و أضاليل : جمع أضلال جمع ضلة اي الضلالة ، اي أعاليل باطلة و المطول : مبالغة في المطل و هو التسويف و التعلل في اداء الحق ، و تأخيره من وقت الى وقت . و الضيم : الذل .
و الجد بكسر الجيم الاجتهاد ، و هو خلاف التقصير . و الأفوق : السهم