شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٤ - المعنى
و إنكم جميعا مضطرون فيما اشكل عليكم من امور دينكم اليه ، و هو مستغن عن كل احد منكم ، الى مآله من سوابق التي ليست لافضلكم عند نفسه فما بالكم تحيدون عنه ؟ و تبترون عليا حقه ؟ و توثرون الحيوة الدنيا على الأخرة ؟ بئس للظالمين بدلا ، اعطوه ما جعله الله له و لا تولوا مدبرين . و لا ترتدّوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين .
ابي بن كعب : يا ابا بكر لا تجحد حقا جعله الله لغيرك ، و لا تكن اول من عصى رسول الله صلى اللّه عليه و آله في وصيه وصفيه . و صدف عن أمره .
اردد الحق الى اهله تسلم . و لا تتمار في غيك فتندم . و بادر الى الانابة يخف وزرك . و لا تخصصن بهذا الامر الذي لم يحله الله لك نفسك ، فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما انت فيه ، و تصير الى ربك فيسئلك مما جنيت و ما ربك بظلام للعبيد .
خزيمة بن ثابت : ايها الناس : ا لستم تعلمون : ان رسول الله صلى اللّه عليه و آله قبل شهادتي وحدي . و لم يزد معي غيري ؟ قالوا . بلى . قال . فاشهد اني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه و آله يقول : ( اهل بيتي يفرقون بين الحق و الباطل . و هم الائمة الذين يقتدى بهم ) و قد قلت ما علمت . و ما على الرسول الا البلاغ المبين .
ابو الهيثم بن التّيهان . و انا اشهد على نبينا صلى الله عليه و آله . انه اقام عليا في يوم غدير خم . فقالت الانصار . ما اقامه الا للخلافة . و قال بعضهم . ما اقامه الا ليعلم الناس انه مولى من كان رسول الله مولاه . و كثر الخوض في ذلك فبعثنا رجالا منا الى رسول الله فسألوه عن ذلك فقال لهم . قولوا . علي ولي المؤمنين بعدي ، و انصح الناس لامتي . و قد شهدت بما حضرني . فمن شاء