شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٧ - المعنى
مسجّي فيصلون عليه بغير إمام ، لأن امير المؤمنين قال لهم : إن رسول اللّه إمامنا حيا و ميتا ، و كانت كيفية الصلاة عليه هي تلاوة الآية الكريمة : إن اللّه و ملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه و سلّموا تسليماً . ثم يدعون للنبي فيخرجون و يدخل قوم آخرون ، و دفن النبي في الموضع الذي توفي فيه و جرى ما جرى هناك .
فعند ذلك جاء علي عليه السلام و جلس في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ،
فاجتمع إليه بنو هاشم و منهم الزبير ، و اجتمعت بنو امية إلى عثمان بن عفان ،
و بنو زهرة إلى عبد الرحمن بن عوف ، اذ أقبل ابو بكر و عمر و ابو عبيدة ،
فقالوا : ما لنا نراكم حلقا شتى ؟ قوموا فبايعوا أبا بكر فقد بايعته الانصار و الناس .
فقام عثمان و عبد الرحمن بن عوف و من معهما فبايعوا ، و انصرف علي عليه السلام إلى منزله و معه بنو هاشم و الزبير ، فذهب إليهم عمر في جماعة ممن بايع أبا بكر فقالوا لهم : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس .
فوثب الزبير إلى سيفه فقال عمر : عليكم بالكلب العقور فاكفونا شره فبادر سلمة بن سلامة فانتزع السيف من يد الزبير ، فأخذ عمر السيف فضرب به الأرض فكسره ، و أحدقوا بمن كان هناك من بني هاشم ، و مضوا بجماعتهم إلى ابي بكر فلما حضروا قالوا لهم : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس ، و أيم اللّه لئن أبيتم لنحاكمنّكم بالسيف فلما رأى ذلك بنو هاشم أقبل رجل رجل فجعل يبايع حتى لم يبق ممن حضر إلا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا له : بايع أبا بكر فقال عليه السلام .
أنا أحق بهذا الأمر منه و أنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار