دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦
ولا كَشفَ ما سَتَرتَ، ولَا البَحثَ عَمّا كَتَمتَ، ولا انازِعَكَ في تَدبيرِكَ، ولا أقولَ: لِمَ، وكَيفَ؟ ولا ما بالُ وَلِيِّ الأَمرِ لا يَظهَرُ، وقَدِ امتَلَاتِ الأَرضُ مِنَ الجَورِ؟ وافَوِّضُ اموري كُلَّها إلَيكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُرِيَني وَلِيَّ أمرِكَ ظاهِراً نافِذَ الأَمرِ، مَعَ عِلمي بِأَنَّ لَكَ السُّلطانَ وَالقُدرَةَ وَالبُرهانَ، وَالحُجَّةَ وَالمَشيئَةَ، وَالحَولَ وَالقُوَّةَ، فَافعَل بي ذلِكَ وبِجَميعِ المُؤمِنينَ، حَتّى نَنظُرَ إلى وَلِيِّ أمرِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ظاهِرَ المَقالَةِ، واضِحَ الدَّلالَةِ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ، شافِياً مِنَ الجَهالَةِ، أبرِز يا رَبِّ مَشاهِدَهُ، وثَبِّت قَواعِدَهُ، وَاجعَلنا مِمَّن تَقَرُّ عَينُهُ بِرُؤيَتِهِ، وأَقِمنا بِخِدمَتِهِ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ.
اللَّهُمَّ أعِذهُ مِن شَرِّ جَميعِ ما خَلَقتَ وذَرَأتَ وبَرَأتَ وأَنشَأتَ وصَوَّرتَ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ، بِحِفظِكَ الَّذي لا يَضيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ، وَاحفَظ فيهِ رَسولَكَ ووَصِيَّ رَسولِكَ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ، ومُدَّ عُمُرَهُ وزِد في أجَلِهِ، وأَعِنهُ عَلى ما وَلَّيتَهُ وَاستَرعَيتَهُ، وزِد في كَرامَتِكَ لَهُ، فَإِنَّهُ الهادِي المَهدِيُّ، وَالقائِمُ المُهتَدي، وَالطّاهِرُ التَّقِيُّ، الزَّكِيُّ النَّقِيُّ، الرَّضِيُّ المَرضِيُّ، الصّابِرُ الشَّكورُ المُجتَهِدُ.
اللَّهُمَّ ولا تَسلُبنَا اليَقينَ لِطولِ الأَمَدِ في غَيبَتِهِ، وَانقِطاعِ خَبَرِهِ عَنّا، ولا تُنسِنا ذِكرَهُ وَانتِظارَهُ وَالإِيمانَ بِهِ، وقُوَّةَ اليَقينِ في ظُهورِهِ، وَالدُّعاءَ لَهُ، وَالصَّلاةَ عَلَيهِ حَتّى لا تُقَنِّطَنا غَيبَتُهُ مِن قِيامِهِ، ويَكونَ يَقينُنا في ذلِكَ كَيَقينِنا في قِيامِ رَسولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ، وما جاءَ بِهِ مِن وَحيِكَ وتَنزيلِكَ، فَقَوِّ قُلوبَنا عَلَى الإِيمانِ بِهِ حَتّى تَسلُكَ بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى، وَالمَحَجَّةَ[١] العُظمى، وَالطَّريقَةَ الوُسطى، وقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ،
[١]. المَحَجَّةُ: جادّة الطريق( المصباح المنير: ص ١٢١« حجج»).