دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤ - ١/ ٧ دعاى امام عسكرى عليه السلام
اللَّهُمَّ وشَرِّف بِمَا استَقبَلَ بِهِ مِنَ القِيامِ بِأَمرِكَ لَدى مَوقِفِ الحِسابِ مُقامَهُ، وسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ بِرُؤيَتِهِ، ومَن تَبِعَهُ عَلى دَعوَتِهِ، وأَجزِل لَهُ عَلى ما رَأَيتَهُ، قائِماً بِهِ مِن أمرِكَ ثَوابَهُ، وأَبِن قُربَ دُنُوِّهِ مِنكَ في حَياتِهِ، وَارحَمِ استِكانَتَنا مِن بَعدِهِ، وَاستِخذاءَنا[١] لِمَن كُنّا نَقمَعُهُ بِهِ، إذ أفقَدتَنا وَجهَهُ، وبَسَطتَ أيدِيَ مَن كُنّا نَبسُطُ أيدِيَنا عَلَيهِ لِنَرُدَّهُ عَن مَعصِيَتِهِ، وَافتِراقَنا بَعدَ الالفَةِ وَالاجتِماعِ تَحتَ ظِلِّ كَنَفِهِ، وتَلَهُّفَنا عِندَ الفَوتِ عَلى ما أقعَدتَنا عَنهُ مِن نُصرَتِهِ، وطَلَبَنا مِنَ القِيامِ بِحَقِّ ما لا سَبيلَ لَنا إلى رَجعَتِهِ، وَاجعَلهُ اللَّهُمَّ في أمنٍ مِمّا يُشفَقُ عَلَيهِ مِنهُ، ورُدَّ عَنهُ مِن سِهامِ المَكائِدِ ما يُوَجِّهُهُ أهلُ الشَّنَآنِ[٢] إلَيهِ وإلى شُرَكائِهِ في أمرِهِ، ومُعاوِنيهِ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ، الَّذينَ جَعَلتَهُم سِلاحَهُ وحِصنَهُ ومَفزَعَهُ وانسَهُ، الَّذينَ سَلَوا عَنِ الأَهلِ وَالأَولادِ، وجَفَوُا الوَطَنَ، وعَطَّلُوا الوَثيرَ مِنَ المِهادِ، ورَفَضوا تِجاراتِهِم وأَضَرّوا بِمَعايِشِهِم، وفُقِدوا في أندِيَتِهِم بِغَيرِ غَيبَةٍ عَن مِصرِهِم، وخالَلُوا[٣] البَعيدَ مِمَّن عاضَدَهُم عَلى أمرِهِم، وقَلُوا[٤] القَريبَ مِمَّن صَدَّ عَن وِجهَتِهِم، فَائتَلَفوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهرِهِم، وقَطَعُوا الأَسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُّنيا، فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ في أمنِ حِرزِكَ وظِلِّ كَنَفِكَ، ورُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيهِم بِالعَداوَةِ مِن عِبادِكَ، وأَجزِل لَهُم عَلى دَعوَتِهِم مِن كِفايَتِكَ ومَعونَتِكَ، وأَمِدَّهُم بِتَأييدِكَ ونَصرِكَ، وأَزهِق بِحَقِّهِم باطِلَ مَن أرادَ إطفاءَ نورِكَ.
[١]. خذأ له يخذأ له: خضع وانقاد له، وكذلك استخدأت له( لسان العرب: ج ١ ص ٦٤« خذأ»).
[٢]. شَنآنُ قومٍ: أي بغضهم( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٦٥« شنأ»).
[٣]. في مصباح المتهجّد:« حالفوا» و بحار الأنوار:« خالفوا».
[٤]. القِلى: البغض( النهاية: ج ٤ ص ١٠٤« قلي»).