دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٣/ ١ دعا براى امام در عيدهاى چهارگانه«دعاى ندبه»
مَناقِبِهِ، يَحذو حَذوَ الرَّسولِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما وآلِهِما- ويُقاتِلُ عَلَى التَّأويلِ، ولا تَأخُذُهُ في اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ.
قَد وَتَرَ[١] فيهِ صَناديدَ العَرَبِ[٢]، وقَتَلَ أبطالَهُم، وناهَشَ ذُؤبانَهُم[٣]، وأَودَعَ[٤] قُلوبَهُم أحقاداً بَدرِيَّةً وخَيبَرِيَّةً وحُنَينِيَّةً وغَيرَهُنَّ، فَأَضَبَّت[٥] عَلى عَداوَتِهِ، وأَكَبَّت عَلى مُنابَذَتِهِ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ[٦].
ولَمّا قَضى نَحبَهُ وقَتَلَهُ أشقَى الآخِرينَ يَتبَعُ أشقَى الأَوَّلينَ، لَم يُمتَثَل أمرُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فِي الهادينَ بَعدَ الهادينَ، وَالامَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقتِهِ، مُجتَمِعَةٌ[٧] عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ وإقصاءِ وُلدِهِ، إلَّاالقَليلَ مِمَّن وَفى لِرِعايَةِ الحَقِّ فيهِم.
فَقُتِلَ مَن قُتِلَ، وسُبِيَ مَن سُبِيَ، واقصِيَ مَن اقصِيَ، وجَرَى القَضاءُ لَهُم بِما يُرجى لَهُ حُسنُ المَثوبَةِ، إذ كانَتِ الأَرضُ للَّهِ يورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ الصّالِحينَ، وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ[٨]، وسُبحانَ رَبِّنا إن كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعولًا[٩]، ولَن يُخلِفَ
[١]. وَتَرْتُ الرَجُل: إذا قتلت له قتيلًا( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٧٤« وتر»).
[٢]. صَنَادِيدُ العرب: أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم( انظر: النهاية: ج ٣ ص ٥٥« صند»).
[٣]. قال العلامة المجلسي قدس سره: قوله:« ناهش ذُؤبانهم» في بعض النسخ:« ناوش»، يُقال: نهشه، أي عضّه أو أخذه بأضراسه. والمناوشة: المناولة في القتال. وذؤبان العرب: صعاليكهم ولصوصهم( بحارالأنوار: ج ١٠٢ ص ١٢٣).
[٤]. في بعض نسخ المصدر وبحار الأنوار:« فأودع».
[٥]. أضبّوا عليه: أي أكثروا. يقال: أضبّوا؛ إذا تكلّموا متتابعاً، وإذا نهضوا في الأمر جميعاً( النهاية: ج ٣ ص ٧٠« ضبب»).
[٦]. الناكثون: أهل الجمل؛ لأنّهم نكثوا البيعة؛ أي نقضوها. والقاسطون: أهل صفّين؛ لأنّهم جاروا في حكمهم وبغوا عليهم. والمارقون: الخوارج؛ لأنّهم مرقوا من الدين( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٣٠« نكث»).
[٧]. في المصدر:« مجمعة»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٨]. تضمين للآية ١٢٨ من سورة الأعراف.
[٩]. تضمين للآية ١٠٨ من سورة الإسراء.