دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨ - ب - زيارت آل يس به روايت المزار الكبير
قالَ: حَدَّثَنا أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الحِميَرِيُّ، قالَ: قالَ أبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ اشناسٍ:
أخبَرَنا أبُو المُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الشَّيبانِيُّ، أنَّ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الحِميَرِيَّ أخبَرَهُ وأَجازَ لَهُ جَميعَ ما رَواهُ، أنَّهُ خَرَجَ إلَيهِ مِنَ النّاحِيَةِ[١]- حَرَسَهَا اللَّهُ- بَعدَ المَسائِلِ وَالصَّلاةِ وَالتَّوَجُّهِ، أوَّلُهُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لا لِأَمرِ اللَّهِ تَعقِلونَ، ولا مِن أولِيائِهِ تَقبَلونَ، حِكمَةٌ بالِغَةٌ[٢] عَن قَومٍ لا يُؤمِنونَ، وَالسَّلامُ عَلَينا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحينَ.
فَإِذا أرَدتُمُ التَّوَجُّهَ بِنا إلَى اللَّهِ تَعالى وإلَينا، فَقولوا كَما قالَ اللَّهُ تَعالى[٣]: (سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ)[٤]، ذلِكَ هُوَ الفَضلُ المُبينُ، وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ، لِمَن يَهديهِ صِراطَهُ المُستَقيمَ.
التَّوَجُّهُ:
قَد آتاكُمُ اللَّهُ يا آلَ ياسينَ خِلافَتَهُ، وعِلمَ مَجاري أمرِهِ، فيما قَضاهُ ودَبَّرَهُ وأَرادَهُ في مَلَكوتِهِ، وكَشَفَ لَكُمُ الغِطاءَ، وأَنتُم خَزَنَتُهُ وشُهَداؤُهُ، وعُلَماؤُهُ وامَناؤُهُ، وساسَةُ العِبادِ وأَركانُ البِلادِ، وقُضاةُ الأَحكامِ، وأَبوابُ الإِيمانِ[٥]. ومِن تَقديرِهِ مَنائِحَ العَطاءِ بِكُم إنفاذُهُ مَحتوماً مَقروناً، فَما شَيءٌ مِنهُ إلّاوأَنتُم لَهُ السَّبَبُ وإلَيهِ السَّبيلُ، خِيارُهُ لِوَلِيِّكُم نِعمَةٌ، وَانتِقامُهُ مِن عَدُوِّكُم سَخطَةٌ، فَلا نَجاةَ ولا مَفزَعَ إلّاأنتُم، ولا مَذهَبَ عَنكُم، يا أعيُنَ اللَّهِ النّاظِرَةِ، وحَمَلَةَ مَعرِفَتِهِ، ومَساكِنَ تَوحيدِهِ في أرضِهِ وسَمائِهِ، وأَنتَ- يا حُجَّةَ اللَّهِ وبَقِيَّتَهُ- كَمالُ نِعمَتِهِ،
[١]. أورد السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر صدر هذه الزيارة هكذا:
زيارة ثانية لمولانا صاحب الزمان- صلوات اللَّه عليه-، وهي المعروفة بالندبة، خرجت من الناحية المحفوفة بالقدس إلى أبي جعفر محمّد بن عبد اللَّه الحميري- رحمه اللَّه-، وأمر أن تتلى في السرداب المقدّس وهي: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لا لأمر اللَّه تعقلون ....[٢]. زاد فى البحار: فما تغني الآيات والنذر.
[٣]. ليس في مصباح الزائر: فإذا أردتم التوجّه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا، فقولوا كما قال اللَّه تعالى. وليس في بحارالأنوار: فقولوا كما قال اللَّه تعالى.
[٤]. الصافّات: ١٣٠، وهو مبني على قراءة نافع وابن عامر ويعقوب وزيد، وفي قراءة عاصم« إلْ يس».
[٥]. زاد في مصباح الزائر: وسلالة النبيين، وصفوة المرسلين، وعترة خيرة ربّ العالمين.