دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤
اللَّهُمَّ كَمَا انتَجَبتَهُ لِعِلمِكَ، وَاصطَفَيتَهُ لِحُكمِكَ، وخَصَصتَهُ بِمَعرِفَتِكَ، وجَلَّلتَهُ بِكَرامَتِكَ، وغَشيتَهُ بِرَحمَتِكَ، ورَبَّيتَهُ بِنِعمَتِكَ، وغَذَّيتَهُ بِحِكمَتِكَ، وَاختَرتَهُ لِنَفسِكَ، وَاجتَبَيتَهُ لِبَأسِكَ، وَارتَضَيتَهُ لِقُدسِكَ، وجَعَلتَهُ هادِياً لِمَن شِئتَ مِن خَلقِكَ، ودَيّانَ الدّينِ بِعَدلِكَ، وفَصلَ القَضايا بَينَ عِبادِكَ، ووَعَدتَهُ أن تَجمَعَ بِهِ الكَلِمَ، وتُفَرِّجَ بِهِ عَنِ الامَمِ، وتُنيرَ بِعَدلِهِ الظُّلَمَ، وتُطفِئَ بِهِ نيرانَ الظُّلَمِ، وتَقمَعَ بِهِ حَرَّ الكُفرِ وآثارِهِ، وتُطَهِّرَ بِهِ بِلادَكَ، وتَشفِيَ بِهِ صُدورَ عِبادِكَ، وتَجمَعَ بِهِ المَمالِكَ كُلَّها، قَريبَها وبَعيدَها، عَزيزَها وذَليلَها، شَرقَها وغَربَها، سَهلَها وجَبَلَها، صَباها[١] ودَبورَها، شَمالَها وجَنوبَها، بَرَّها وبَحرَها، حُزونَها[٢] ووُعورَها، يَملَؤُها قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً، وتُمَكِّنَ لَهُ فيها، وتُنجِزَ بِهِ وَعدَ المُؤمِنينَ، حَتّى لا يُشرِكَ بِكَ شَيئاً، وحَتّى لا يَبقى حَقٌّ إلّاظَهَرَ، ولا عَدلٌ إلّازَهَرَ، وحَتّى لا يَستَخفِيَ بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أحَدٍ مِنَ الخَلقِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ صَلاةً تُظهِرُ بِها حُجَّتَهُ، وتوضِحُ بِها بَهجَتَهُ، وتَرفَعُ بِها دَرَجَتَهُ، وتُؤَيِّدُ بِها سُلطانَهُ، وتُعَظِّمُ بِها بُرهانَهُ، وتُشَرِّفُ بِها مَكانَهُ، وتُعَلّي بِها بُنيانَهُ، وتُعِزُّ بِها نَصرَهُ، وتَرفَعُ بِها قَدرَهُ، وتُسمي بِها ذِكرَهُ، وتُظهِرُ بِها كَلِمَتَهُ، وتُكثِرُ بِها نُصرَتَهُ، وتُعِزُّ بِها دَعوَتَهُ، وتَزيدُهُ بِها إكراماً، وتَجعَلُهُ لِلمُتَّقينَ إماماً، وتُبَلِّغُهُ في هذَا المَكانِ، مِثلَ هذَا الأَوانِ، وفي كُلِّ مَكانٍ وأَوانٍ، مِنّا تَحِيَّةً وسَلاماً، لا يَبلى جَديدُهُ، ولا يَفنى عَديدُهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا بَقِيَّةَ اللَّهِ في أرضِهِ وبِلادِهِ، وحُجَّتَهُ عَلى عِبادِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خَلَفَ السَّلَفِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ الشَّرَفِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ المَعبودِ،
[١]. الصَّبا: ريح تَهِبُّ من مطلع الشمس، وقيل: التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة، والدَّبُور: عكسها( مجمعالبحرين: ج ٢ ص ١٠٠٨« صبا»).
[٢]. الحَزْنُ: ما غلُظ من الأرض، وهو خلاف السهل، والجمع حُزون( المصباح المنير: ص ١٣٤« حزن»).