دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦ - ١/ ٣ زيارت سوم
السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةُ اللَّهِ عَلى مَن فِي الأَرضِ وَالسَّماءِ، السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ مَن عَرَفَكَ بِما عَرَّفَكَ بِهِ اللَّهُ، ونَعَتَكَ بِبَعضِ نُعوتِكَ الَّتي أنتَ أهلُها وفَوقَها.
أشهَدُ أنَّكَ الحُجَّةُ عَلى مَن مَضى ومَن بَقِيَ، وأَنَّ حِزبَكَ هُمُ الغالِبونَ، وأَولِياءَكَ هُمُ الفائِزونَ، وأَعداءَكَ هُمُ الخاسِرونَ، وأَنَّكَ خازِنُ كُلِّ عِلمٍ، وفاتِقُ كُلِّ رَتقٍ، ومُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ، ومُبطِلُ كُلِّ باطِلٍ، رَضيتُكَ يا مَولايَ إماماً وهادِياً، ووَلِيّاً ومُرشِداً، لا أبتَغي بِكَ بَدَلًا، ولا أتَّخِذُ مِن دونِكَ وَلِيّاً.
أشهَدُ أنَّكَ الحَقُّ الثّابِتُ الَّذي لا عَيبَ فيهِ، وأَنَّ وَعدَ اللَّهِ فيكَ حَقٌّ، لا أرتابُ لِطولِ الغَيبَةِ وبُعدِ الأَمَدِ، ولا أتَحَيَّرُ مَعَ مَن جَهِلَكَ وجَهِلَ بِكَ، مُنتَظِرٌ مُتَوَقِّعٌ لِأَيّامِكَ[١]، وأَنتَ الشّافِعُ الَّذي لا تُنازَعُ، وَالوَلِيُّ الَّذي لا تُدافَعُ، ذَخَرَكَ اللَّهُ لِنُصرَةِ الدّينِ وإعزازِ المُؤمِنينَ، وَالانتِقامِ مِنَ الجاحِدينَ المارِقينَ[٢].
أشهَدُ أنَّ بِوِلايَتِكَ تُقبَلُ الأَعمالُ، وتُزَكَّى الأَفعالُ، وتُضاعَفُ الحَسَناتُ، فَمَن جاءَ بِوِلايَتِكَ، وَاعتَرَفَ بِإِمامَتِكَ قُبِلَت أعمالُهُ، وصُدِّقَت أقوالُهُ، وتَضاعَفَت حَسَناتُهُ، ومُحِيَت سَيِّئاتُهُ، ومَن عَدَلَ عَن وِلايَتِكَ وجَهِلَ مَعرِفَتَكَ وَاستَبدَلَ بِكَ غَيرَكَ، كَبَّهُ اللَّهُ عَلى مَنخِرِهِ فِي النّارِ، ولَم يَقبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا، ولَم يُقِم لَهُ يَومَ القِيامَةِ وَزناً.
اشهِدُ اللَّهَ واشهِدُكَ يا مَولايَ بِهذا، ظاهِرُهُ كَباطِنِهِ، وسِرُّهُ كَعَلانِيَتِهِ، وأَنتَ الشّاهِدُ عَلى ذلِكَ، وهُوَ عَهدي إلَيكَ وميثاقي لَدَيكَ، إذ أنتَ نِظامُ الدّينِ، ويَعسوبُ[٣] المُتَّقينَ، وعِزُّ المُوَحِّدينَ، وبِذلِكَ أمَرَني رَبُّ العالَمينَ.
فَلَو تَطاوَلَتِ الدُّهورُ وتَمادَتِ الأَعمارُ، لَم أزدَد فيكَ إلّايَقيناً، ولَكَ إلّاحُبّاً،
[١]. في المصباح للكفعمي والبلد الأمين:« لإيابك» بدل« لأيّامك».
[٢]. مارِقٌ: أي خارج عن الدين( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٦٨٩« مرق»).
[٣]. اليَعسوبُ: السيّد والرئيس والمقدّمُ، وأصله: فحل النحل( النهاية: ج ٣ ص ٢٣٤« عسب»).