دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٠ - ٨/ ٧ دعا براى مردان و زنان با ايمان
٨/ ٨: دُعاءُ كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ رَجَبٍ
١١٠٢. مصباح المتهجّد: أخبَرَني جَماعَةٌ، عَنِ ابنِ عَيّاشٍ، قالَ: مِمّا خَرَجَ عَلى يَدِ الشَّيخِ الكَبيرِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ رحمه الله مِنَ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ، ما حَدَّثَني بِهِ جُبَيرُ[١] بنُ عَبدِ اللَّهِ، قالَ: كَتَبتُهُ مِنَ التَّوقيعِ الخارِجِ إلَيهِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، ادعُ في كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ رَجَبٍ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِمَعاني جَميعِ ما يَدعوكَ بِهِ وُلاةُ أمرِكَ، المَأمونونَ عَلى سِرِّكَ، المُستَبشِرونَ بِأَمرِكَ، الواصِفونَ لِقُدرَتِكَ، المُعلِنونَ لِعَظَمَتِكَ.
وأَسأَ لُكَ بِما نَطَقَ فيهِم مِن مَشِيَّتِكَ، فَجَعَلتَهُم مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ، وأَركاناً لِتَوحيدِكَ وآياتِكَ ومَقاماتِكَ، الَّتي لا تَعطيلَ لَها في كُلِّ مَكانٍ يَعرِفُكَ بِها مَن عَرَفَكَ، لا فَرقَ بَينَكَ وبَينَها إلّاإنَّهُم عِبادُكَ وخَلقُكَ، فَتقُها ورَتقُها بِيَدِكَ، بَدؤُها مِنكَ، وعَودُها إلَيكَ، أعضادٌ[٢] وأَشهادٌ، ومُناةٌ وأَذوادٌ[٣]، وحَفَظَةٌ ورُوّادٌ، فَبِهِم مَلَأتَ سَماءَكَ وأَرضَكَ حَتّى ظَهَرَ أن لا إلهَ إلّاأنتَ.
فَبِذلِكَ أسأَ لُكَ وبِمَواقِعِ العِزِّ مِن رَحمَتِكَ وبِمَقاماتِكَ وعَلاماتِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَن تَزيدَني إيماناً وتَثبيتاً، يا باطِناً في ظُهورِهِ، وظاهِراً في بُطونِهِ ومَكنونِهِ، يا مُفَرِّقاً بَينَ النّورِ وَالدَّيجورِ، يا مَوصوفاً بِغَيرِ كُنهٍ، ومَعروفاً بِغَيرِ شِبهٍ، حادَّ كُلِّ مَحدودٍ، وشاهِدَ كُلِّ مَشهودٍ، وموجِدَ كُلِّ مَوجودٍ، ومُحصِيَ كُلِّ مَعدودٍ، وفاقِدَ كُلِّ مَفقودٍ، لَيسَ دونَكَ مِن مَعبودٍ، أهلَ الكِبرِياءِ وَالجودِ.
[١]. في الإقبال والبلد الأمين وبحار الأنوار:« خير» بدل« جبير».
[٢]. عضد الرجل: أنصاره وأعوانه، والعضُد: المُعين والجمع: أعضاد( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٩٣« عضد»).
[٣]. الذائِدُ: هو الحامي المدافع( النهاية: ج ٢ ص ١٧٢« ذود»).