دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠ - ١/ ٥ دعاى امام رضا عليه السلام
بِدعَةَ مَعَهُ، حَتّى تُنيرَ بِعَدلِهِ ظُلَمَ الجَورِ، وتُطفِئَ بِهِ نيرانَ الكُفرِ، وتُظهِرَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ ومَجهولَ العَدلِ، وتُوَضِّحَ بِهِ مُشكِلاتِ الحُكمِ.
اللَّهُمَّ وإنَّهُ عَبدُكَ الَّذِي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ، وَاصطَفَيتَهُ مِن خَلقِكَ، وَاصطَفَيتَهُ عَلى عِبادِكَ، وَائتَمَنتَهُ عَلى غَيبِكَ، وعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنوبِ، وبَرَّأتَهُ مِنَ العُيوبِ، وطَهَّرتَهُ (مِنَ الرِّجسِ)، وصَرَفتَهُ عَنِ الدَّنَسِ، وسَلَّمتَهُ مِنَ الرَّيبِ.
اللَّهُمَّ فَإِنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ ويَومَ حُلولِ الطّامَّةِ[١]، أنَّهُ لَم يُذنِب ولَم يَأتِ حَوباً[٢]، ولَم يَرتَكِب لَكَ مَعصِيَةً، ولَم يُضَيِّع لَكَ طاعَةً، ولَم يَهتِك لَكَ حُرمَةً، ولَم يُبَدِّل لَكَ فَريضَةً، ولَم يُغَيِّر لَكَ شَريعَةً، وأَنَّهُ الإِمامُ التَّقِيُّ الهادِي المَهدِيُّ، الطّاهِرُ التَّقِيُّ الوَفِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آبائِهِ، وأَعطِهِ في نَفسِهِ ووَلَدِهِ وأَهلِهِ وذُرِّيَّتِهِ وامَّتِهِ وجَميعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ، وتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ، وتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المَملَكاتِ كُلِّها، قَريبِها وبَعيدِها وعَزيزِها وذَليلِها، حَتّى يُجرِيَ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ، ويَغلِبَ بِحَقِّهِ عَلى كُلِّ باطِلٍ.
اللَّهُمَّ وَاسلُك بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى، وُالمَحَجَّةَ العُظمى، وَالطَّريقَةَ الوُسطى، الَّتي يَرجِعُ إليهَا الغالي ويَلحَقُ بِها التّالي، اللَّهُمَّ وقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ، وثَبِّتنا عَلى مُشايَعَتِهِ، وَامنُن عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ، وَاجعَلنا في حِزبِهِ القَوّامينَ بِأَمرِهِ، الصّابِرينَ مَعَهُ، الطّالِبينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ، حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القِيامَةِ في أنصارِهِ وأَعوانِهِ
[١]. الطامَّةُ: الداهية تغلِبُ ما سواها، وقال الفرّاء: هي القيامة تطمُّ على كلّ شيء( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٧٠« طمم»).
[٢]. الحَوبُ: الإثم: الخطيئة( المصباح المنير: ص ١٥٥« حاب»).