من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦١ - مجالات التطويرالمقترحة
لوضوحه .
فإن المشاكل والاهتمامات الموجودة في بلد ليست بالضرورة موجودة في بلد آخر ، والمستوى الثقافي الموجود في منطقة ، بل ضمن مجلس في منطقة قد يختلف عن حضور المجلس الآخر في نفس المنطقة .
وهنا نوجه إلى الملاحظات التالية :
^ إن حديثنا عن التطوير لجهة الموضوع لا ينبغي أن يغفل جانب الموعظة والإرشاد .. فالمنبر وسيلة هداية ودعوة وليس مجرد معلومات نظرية تلقى بل أخذ فيه أن يكون كما روي عن الامام السجاد عليه السلام في تشخيصه لحدود المنبر ( أتكلم بكلام لله فيه رضى وللجالسين أجر وثواب ) . إن الموعظة هي عمل الأنبياء ((قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ) [١] ، وطريقة دعوتهم (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [٢] ، ولا بد أن يتمثل الخطيب وهو على المنبر سيرة الرسل ودورهم حتى يشعر بمسؤولية ما يتحدث ويلقي في أذهان سامعيه (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ ) [٣] .
وإن تصور بعض الخطباء أو السامعين أن الوعظ معاد أو مكرر أو لا ينفع هو أمر مجانب للصواب فإن الخطيب قبل أن يكون موسوعة نظرية من الاحصاءات والأفكار ، هو ( طبيب دوار بطبه قد أحكم مراهمه ، وأحمى مواسمه . يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عُمي ، وآذان صُم ، وألسنة بُكم ) كما وصف أمير المؤمنين عليه السلام الرسول الأعظم محمداً صلى الله عليه وآله .
[١] ) سبأ ٤٦
[٢] / النحل ١٢٥
[٣] / الأعراف ٦٢