من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٣ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
لأشخاص أو تابعة للحكومات ، فلا يستطيع الشخص الغياب في ذلك اليوم من غير أن يأذن له رب العمل ، وإلا كان غير مالك لأجرة ذلك اليوم في المؤسسات والشركات الأهلية والشخصية ، حيث أن مقتضى عقده معهم أن يعمل في الأيام المتعارفة ، باستثناء التعطيلات الرسمية أو ما أذنوا له في التغيب ، وليس العاشر منها ـ بحسب الفرض ـ وإخلاله بهذا العقد بمقدار ذلك اليوم ، يجعله غير مستحق لأجرته ولا يملكها . فلا بد من استئذان رب العمل أو إخباره عن غيابه ذاك واسترضائه في أمر المال أو إرجاعه عليه .
وبالنسبة للمؤسسات الحكومية ، فإن الحكومات غير الخاضعة للفقيه ، وإن لم تملك ـ كما هو المشهور بين المعاصرين من الفقهاء ـ فلا ولاية لها مالكية ولا شرعية [١]، على التعاقد وإعطاء المال ، واستحصال العمل ، إلا أن ذلك لا يسوغ للعامل وهو طرف العقد أن يتملك أجرة في مقابل يوم عمل لم يذهب إليه ، ولم يقم به . ولذا فإنه يشكل أمر تملكه من قبله ، حيث أن الفقهاء قد صرحوا في فتاواهم بأنهم لا يأذنون في الاستلام إلا مع قيام العامل بواجباته بحسب ما ورد في العقد . ولذا لا بد في ذلك من التصدق بذلك المقدار من المال على الفقير المؤمن والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( المجتهد ) الذي له ولاية على مجهول المالك .
سؤال : من الملاحظ أن الإمام الحسين عليه السلام قال في أثناء خروجه من المدينة كلاما ، وأثناء خروجه من مكة كلاما آخر ، وفي الطريق ..غيره وهكذا في كربلاء ؟ كيف تفسرون تعدد لحن هذه الكلمات ؟ والمعاني المختلفة فيها ؟
الجواب : مع التنبيه على دقة ملاحظة السائل ، ونظرته الفاحصة نقول :
نعم يلاحظ المتأمل ، أن هناك تعددا في طريقة إجابات الإمام الحسين عليه السلام ، ولعل
[١] / أمضى بعض المراجع المعاصرين العقود القائمة بين الموظفين وبين الحكومات ، وبناء عليه ترجع المسألة إلى القسم السابق .