من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٢ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبة وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرت بنا في الجنان عينه .
كما روى شيخ الطائفة الطوسي رحمه الله بسنده[١] عن أبي جعفر عليه السلام في حديث زيارة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من قرب وبعد ... إلى أن قال : قلت : وكيف يعزي بعضنا بعضا ؟ قال : تقول : عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الامام المهدي من آل محمد ، وإن استطعت أن لا تنشر ( لا تنتشر ) يومك في حاجة فافعل ، فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن ، وإن قضيت لم يبارك له فيها ، ولا يرى فيها رشدا..) .
هذا لو كان عمل الإنسان مملوكا له ، كما هو حال من يعملون في ( الأعمال الحرة ) والتجارة لأنفسهم فإنه يحسن بهم في مثل ذلك اليوم أن يتوجهوا لإحياء الذكرى ، ما لم ينطبق على سعيهم للعمل ذاك عنوان ملزم .
وأما بالنسبة لغيرهم وهم الأكثر ابتلاء ، كالعاملين في مؤسسات مملوكة
[١] / نقله في وسائل الشيعة الحر العاملي ج ١٤ ص ٥٠٩ : محمد بن الحسن ، في ( المصباح ) عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة عن أبيه ، عن علقمة . والرواية من حيث السند غير تامة ، فإن صالح بن عقبة ( بن قيس بن سمعان ) وإن كان من رجال تفسير علي ابن إبراهيم ـ القسم الأول ـ ويكون ثقة على المبنى ، إلا أنه قد ضعف واتهم بالكذب ، كما عن الخلاصة ، إلا أن يقال أن يونس بن عبد الرحمن والذي هو من أصحاب الاجماع قد روى عنه ، ويكون على المبنى المعروف مقبول الرواية ، وقد يناقش ما ذكر في الخلاصة بأنه معتمد في جرحه ذاك على كتاب ابن الغضائري ، والمعروف عندهم التشكيك في كون كل ما في الكتاب الموجود صحيح النسبة إلى الشيخ ابن الغضائري ( والمسألة بحاجة إلى بحث أكثر ، وللتفصيل مقام لا يتسع له هذا المختصر ) . وابوه عقبة بن قيس أيضاً لم يوثق لا بتوثيق عام ولا خاص ، ومثله علقمة ( بن محمد الحضرمي ) .