من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٤ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
في النقاط التالية ما يلقي بضوء على السبب :
١/ من المعلوم أن مستويات السائلين للإمام الحسين عليه السلام تتفاوت وتختلف ، فمن الحكمة أن تكون الأجوبة على ( قدر عقولهم ) فليس معقولا أن يجيب شخصا قد تربى على التخاذل ، وآثر الحياة الدنيا ، بأنه لا بد من الثورة على الظالمين ، وأمر الإسلام أعز من أمر الشخص وحياته . ولو أجابه بذلك النحو لما وافق الحكمة . وإنما ينبغي أن يقرب له الهدف الذي ينشده بمقدار ما يستطيع ذلك الشخص تعقل وإدراك الكلام الحسيني .
٢/ إن النصوص التي تركها الإمام الحسين عليه السلام من خلال محاوراته أو تلك التي ابتدأ بها الناس ، تنقسم إلى قسمين :
ـ قسم يمكن اعتباره وثائق أساسية تمثل العناوين الرئيسة لكامل نهضته وحركته ، وتلقي الضوء على كل تفاصيلها .وهي بمثابة ( الروايات الحاكمة ) في تعبيرات الفقهاء ، التي تقوم بالشرح والتفسير لغيرها ، ولو خالفتها غيرها فإن هذه الروايات الحاكمة ، هي التي تتقدم ، بغض النظر عن نسبة باقي الروايات إليها .
هنا أيضاً في النهضة الحسينية نحن نجد بعض الكلمات له صلوات الله عليه بمثابة هذه الروايات الحاكمة ، وخطابات أو وصايا هي التي تفسر مجمل حركته .
وهناك قسم من كلماته ، لا تعبر عن هذا المعنى المتقدم ، وإنما ربما قيلت في جواب من لم يشأ الإمام عليه السلام أن يخبره بتفاصيل أهدافه . والخطأ الذي قد يقع فيه مؤرخون أو قراء للسيرة هو الخلط بين القسمين من الكلمات ، فيقيسون نهضة الحسين بمقياس الكلمات من القسم الثاني مع أنها لا ينبغي أن تقاس إلا بالنحو الأول .
٣/ إن هناك عدة عوامل يمكن الحديث عنها في النهضة الحسينية ، وكل واحد