فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٩ - ابتلاء الشيعة
غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية، وإنّ أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره، أفضل من أهل كلّ زمان؛ لأنّ منزلة الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة.
(٦٣) قال الإمام عليّ الرضا عليه السلام: أما واللَّهِ لا يكون الذي تمدّون إليه أعينكم حتّى تُميَّزوا أو تُمَحّصوا، حتّى لا يبقى منكم إلّاالأندر. ثمّ تلا: «أم حَسِبتُم أن تُترَكوا ولَمّا يَعلمِ اللَّهُ الذين جاهَدُوا مِنكم»[٣٠٦].[٣٠٧]
ورُوى عن الصادق عليه السلام مثله.
(٦٤) عن معمَّر بن خلّاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: «الم* أَحَسِبَ الناسُ أن يُترَكوا أن يقولوا آمَنّا وهُم لا يُفتَنون»[٣٠٨]. ثم قال لي: ما الفتنة؟
قلت: جُعِلتُ فداك، الذي عندنا الفتنة في الدين، فقال: يُفتَنون كما يُفتَن الذهَب. ثمّ قال: يُخلَصون كما يُخلَص الذَهَب[٣٠٩].
(٦٥) وقال الصادق عليه السلام: لا تكونوا مؤمنين حتّى تكونوا مُؤتمنَين، وحتّى تَعُدّوا النعمة والرخاء مصيبة، وذلك أنّ الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء[٣١٠].
ذكر الكراجكيّ أعلى اللَّه مقامه:
(٦٦) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الحمّى تُذهب خطايا بني آدم، كما يذهب الكير خَبثَ الحديد[٣١١].
[٣٠٦] التوبة:( ١٦).
[٣٠٧] الغيبة للطوسيّ ٣٣٦- ٣٣٧/ ح ٢٨٣.
[٣٠٨] العنكبوت:( ١- ٣).
[٣٠٩] الكافي ١: ٣٧٠/ ح ٤- باب التمحيص والامتحان.
[٣١٠] وسائل الشيعة ٣: ٢٦٠/ ح ٣٥٨٢، صفات الشيعة ٧٦/ ح ٥٣.
[٣١١] كنز الفوائد ١٧٨- فصل من ذكر المرضى والعيادة.