فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٤ - ابتلاء الشيعة
يقول: إذا تاب الرجل منهم من تلك الذنوب شيئاً ابتلاه اللَّه ببليّة في جسده، أو خوف يُدخله عليه حتّى يخرجه من الدنيا وقد خرَجَ من ذنوبه[٢٥٠].
(٤) عن حُذَيفة بن منصور قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال: جُعلتُ فداك، إنّ لي أخاً لا يؤلي من محبّتكم وإجلالكم وتعظيمكم، غيرَ أنّه يشرب الخمر، فقال الصادق عليه السلام: إنّه لَعظيم أن يكون محبّنا بهذه الحالة، ولكن ألا أُنبّئُكم بشرّ من هذا؟ الناصب لنا شرّ منه، وإنّ أدنى المؤمنين وليس فيهم دنيّ لَيشفع في مائتي إنسان، ولو أنّ أهل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع تشفّعوا في ناصبي ما شُفِّعوا فيه، ألَا إنّ هذا لا يخرج من الدنيا حتّى يتوب أو يبتليه اللَّه ببلاء في جسده فيكون تحبيطاً لخطاياه حتّى يلقى اللَّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليه، إنّ شيعتنا على السبيل الأقوم، ثمّ قال: إنّ أبي كان كثيراً ما يقول: أحبِب حبيب آل محمّد وإن كان موقفاً زبالًا، وأبغض بغيض آل محمّد وإن كان صوّاماً قوّاماً[٢٥١].
(٥) في المناقب: زُرارة بن أعيَن قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يحدّث عن آبائه عليهم السلام: إنّ مريضاً شديد الحمّى عاده الحسين عليه السلام فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمّى من الرجل فقال له: رضيتُ بما أُوتيتم به حقّاً حقّاً، والحمّى تهرب عنكم، فقال له الحسين عليه السلام: واللَّهِ ما خلق اللَّه شيئاً إلّاوقد أمره بالطاعة لنا، قال:
فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول: لبيك، قال: أليس أمير المؤمنين عليه السلام أمركِ أن لا تقربي إلّاعدوّاً أو مذنباً لكي تكوني كفّارةً لذنوبه، فما بال هذا! وكان المريض عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاري اللّيثيّ[٢٥٢].
[٢٥٠] المحاسن: ١٧٢/ ح ١٤٣- الباب ٣٧.
[٢٥١] بشارة المصطفى ٣٨.
[٢٥٢] مناقب آل أبي طالب ٤: ٥١- عنه: البحار ٤٤: ١٨٣/ ح ٨.