فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - ابتلاء الشيعة
(١٠) رُوي عن صفوان بن مهران الجمّال أنّه قال: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له: جُعلتُ فداك، سمعتك تقول: (شيعتنا في الجنّة) وفي الشيعة أقوام يُذنبون ويرتكبون الفواحش ويشربون الخمر ويتمتّعون في دنياهم، فقال: نعم، هم أهل الجنّة، إنّ الرجل من شيعتنا لا يخرج من الدنيا حتّى يُبتلى بسقم أو مرض أو بدَينٍ أو بجارٍ يؤذيه أو بزوجة سوء، فإن عُوفي من ذلك شدّد اللَّه عليه النزع حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب عليه، فقلت: لا بُدّ من ردّ المظالم، فقال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل حساب خلقه يوم القيامة إلى محمّد وعليّ، فكلّ ما كان من شيعتنا حسبناه من الخُمْس في أموالهم، وكلُّ ما كان بينهم وبين خالقهم استوهبناه لهم حتّى لا يدخل أحد من شيعتنا النار[٢٥٨].
(١١) روى أبو جعفر محمد بن بابويه عن سعيد المروزيّ قال: قلت لأحدهما عليهما السلام: أذنبَ محمّد صلى الله عليه و آله؟ قال: لا، قلت: فقول اللَّه تعالى «لِيغفرَ لك اللَّهُ ما تَقدّمَ مِن ذَنْبكِ وما تأخّر»[٢٥٩] فما معناه؟ قال: إنّ اللَّه سبحانه وتعالى حمّل ذنوب شيعة عليّ، ثمّ غفرها له ما تقدّم منها وما تأخر[٢٦٠].
وروي مثله مرفوعاً عن أبي الحسن الثالث الهادي عليه السلام[٢٦١].
(١٢) روى الشيخ الطوسيّ بالأسانيد المفصّلة عن رجل قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: الرجل من مواليكم عاقّ يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب، نتبرّأ منه؟ فقال: تبرّأوا من فعله ولا تتبرأوا من خيره، وابغضوا عمَلَه، فقلت: يتّسع
[٢٥٨] الروضة في الفضائل لشاذان بن جبرئيل/ ح ١٨٥، عنه: البحار ٦٨: ١١٤/ ح ٣٣.
[٢٥٩] الفتح:( ٢).
[٢٦٠] تأويل الآيات ٢: ٥٩١/ ح ١، البرهان ٤: ١٩٥/ ح ٧.
[٢٦١] تأويل الآيات ٢: ٥٩٣/ ح ٤، عنه: البحار ٢٤: ٢٧٣/ ح ٥٧.