فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤١ - الأئمة عليهم السلام يفرحون لفرح الشيعة ويحزنون لحزنهم ويمرضون لمرضهم
كان عليّ بن الحسين عليه السلام يقول: أيّما مؤمنٍ دَمِعتْ عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتّى تسيل على خدّه، بوّأه اللَّه تعالى بها في الجنّة غُرَفَاً يسكنها أحقاباً، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا في الدنيا، بوّأه اللَّه في الجنّة مُبَوّأ صِدْق، وأيّما مؤمنٍ مسّه أذىً فينا فدَمِعت عيناه حتّى تسيل على خدّه من مضاضة ما أُوذي فينا، صرف اللَّه عن وجهه الأذى وآمنَه يومَ القيامة من سخطه والنار[٩٧٣].
(١١) عن محمّد بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا كان يومُ القيامة نُصِب لفاطمة عليها السلام قبّة من نور وأقبل الحسين عليه السلام رأسُه على يده، فإذا رأتْه شَهِقتْ شهقةً لا يبقى في الجمع مَلَك مقرّب ولانبيّ مرسل ولا عبد مؤمن إلّابكى لها، فيمثل اللَّه عزّ وجلّ رجُلًا لها في أحسن صورة وهو يخاصم قتلته بلا رأس، فيجمع اللَّه قتلته والمُجْهِزين عليه ومَن شَرِك في قتله فيقتلهم حتّى أتى على آخرهم، ثمّ يُنشَرون فيقتلهم أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ يُنشَرون فيقتلهم الحسن عليه السلام، ثمّ يُنشَرون فيقتلهم الحسين عليه السلام، ثم يُنشَرون فلايبقى من ذرّيّتنا أحدٌ إلّاقتلَهُم قتلة، فعند ذلك يُكشَف الغيظ ويُنسى.
ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: رَحِم اللَّه شيعتنا، واللَّهِ هم المؤمنون؛ فقد واللَّه شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة[٩٧٤].
(١٢) روى السيّد رضيّ الدين بن طاووس بعدّة طرق عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه من أماليه بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود قال:
قال الرضا عليه السلام: إنّ المحرّم شهرٌ كان أهلُ الجاهلية يُحرّمون فيه القتال،
[٩٧٣] ثواب الأعمال ١٠٨/ ح ١.
[٩٧٤] ثواب الأعمال ٢٥٧/ ح ٣.