فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٣ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
قال: ثمّ ينتهي الى قصرٍ مكلّل بالدُّرّ والياقوت، فيَهُمّ أن ينزل بقصرِه فتقول له الملائكة: سِرْ يا وليّ اللّه، فإنّ هذا لك وغيره.
قال: ثمّ يأتي قصراً من ياقوت أحمر مُكَلّلًا بالدرّ والياقوت، فيَهمُّ بالنزول بقصره فتقول له الملائكة: سِرْ يا وليَّ اللَّه؛ فإنّ هذا لك وغيره.
قال: فيسير حتّى يأتي تمام ألف قصر، كلّ ذلك ينفُذُ فيه بصره، ويسير في مُلكه أسرع من طَرْفة العين، فإذا انتهى إلى أقصاها قصراً نكس رأسه فتقول الملائكة: ما لك يا وليّ اللَّه؟ قال: فيقول: واللَّهِ لقد كاد بصري أن يُخْتَطف، فيقولون:
يا وليَّ اللَّه أبشِرْ؛ فإنّ الجنّة ليس فيها عمىً ولا صمم، فيأتي قَصراً يُرى باطنه من ظاهره وظاهرُه من باطنه، لبنة من فضّة ولبنة من ذهب ولبنة من ياقوت ولبنة دُرّ، ملاطه المسك قد شُرِّف بشرفٍ من نور يتلألأ، ويرى الرجل وجهه في الحائط، وذا قوله: «خِتامُه مِسْك» يعني ختام الشراب.
ثمّ ذكر النبيّ صلى الله عليه و آله الحور العين، فقالت أمّ سلمة: بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللَّه، أما لنا فضل عليهنّ؟ قال: بلى، بِصَلاتِكنّ وصيامكنّ وعبادتِكنّ للَّهبمنزلة الظاهرة على الباطنة، وحدّث أنّ الحور العين خَلَقَهنّ اللَّه في الجنّة مع شَجَرها وحَبَسَهُنّ على أزواجهنّ في الدنيا، على كلّ واحد منهنّ سبعون حُلّة يُرى بياض سوقِهنّ من وراء الحُلل السبعين كماترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء، وكالسِّلْك الأبيض في الياقوتة الحمراء، يُجامِعُها في قوّة مائة رجل في شهوة مقدار أربعين سنة وهُنّ أتراب أبكار عذارى، كلّما نُكِحت صارت عذراء، «لم يَطْمِثْهُنّ إنسٌ قَبلَهُم ولا جانّ»[٩٢٨] يقول: لم يَمَسَّهُنّ إنسيّ ولا جنّيّ قطّ «فيهنّ خيراتٌ حِسان»[٩٢٩]
[٩٢٨] الرحمن:( ٥٦).
[٩٢٩] الرحمن:( ٧٠).