فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
(٢٠) وبهذا الإسناد عن محمّد بن علي عليهما السلام قال:
مرض رجلٌ من أصحاب الرضا عليه السلام فعاده، فقال: كيف تجدك؟ قال: لَقيتُ الموتَ بعدك،- يريد ما لقيه من شدّة مرضه- قال: كيف لقيته؟ قال: أليماً شديداً، فقال: ما لقيتَه، إنّما لقيتَ ما يُنذرك به، ويعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان:
مُستريح بالموت، ومُستراحٌ به منه، فجدّدِ الإيمان باللَّه وبالولاية تكن مُستريحاً.
ففعل الرجل ذلك[٨٥٠].
(٢١) وبهذا الاسناد أيضاً عن عليّ بن محمد عليهما السلام قال:
قيل لمحمّد بن عليّ بن موسى صلوات اللَّه عليهم: ما بال هؤلاء يكرهون الموت؟
قال: لأنّهم جَهِلوه فكرهوه، ولو عَرَفوه وكانوا من أولياء اللَّه عزّ وجلّ لأحبّوه، ولَعلِموا أنّ الآخرة خيرٌ من الدنيا.
ثمّ قال عليه السلام: يا أبا عبد اللَّه، ما بالُ الصبيّ والمجنون يمتنع من الدواء المُنقّي لبدنه والنافي للألم عنه؟
قال: لجهلهم بنفع الدواء.
قال: والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً، إنّ مَن استعدّ للموت حقّ الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لَاستَدْعَوه وأحبّوه أشَدَّ ما يستدعي العاقلُ الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامات[٨٥١].
(٢٢) وبهذا الإسناد عن الإمام الحسن بن عليّ عليهما السلام قال:
[٨٥٠] معاني الأخبار ٢٩٠، تسلية الفؤاد ٤٦.
[٨٥١] معاني الأخبار ٢٩٠، تسلية الفؤاد ٤٦.