فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - الشيعة في آخر الزمان إخوان لرسول الله صلى الله عليه و آله ولأميرالمؤمنين عليه السلام
أُولئك عنها مُبعَدُون»[٨١٤]، وفيكم نزلت: «لا يحزنُهمُ الفزَعُ الأكبرُ وتَتلَقّاهمُ الملائكةُ هذا يومُكُم الذي كنتُم تُوعَدُون»[٨١٥].
يا عليّ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعّمون.
يا عليّ، إنّ الملائكة والخُزّان يَشتاقون إليكم، وإنّ حملة العرشِ والملائكة المقرّبين ليخصّونكم بالدعاء ويسألون اللَّه لمحبّيكم، ويفرحون بمن قَدِم عليهم منكم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغَيبة.
يا عليّ، شيعتك الذين يخافون اللَّهَ في السرّ، وينصحونه في العلانية.
يا عليّ، شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات؛ لأنّهم يَلقَون اللَّه عزّ وجلّ وما عليهم مِن ذَنْب.
يا عليّ، أعمال شيعتك ستُعرض علَيّ في كلّ جمعة، فافرحُ بصالح ما يبلغني من أعمالهم واستغفر لسيّئاتهم.
يا عليّ، ذِكرُك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يُخلَقوا بكلّ خير، وكذلك في الإنجيل، فَسَل أهل الأنجيل وأهل الكتاب عن إلْيا يُخبروك مع علمك بالتوراة والإنجيل وما أعطاك اللَّه عزّ وجلّ من علم الكتاب، وإنّ أهل الإنجيل لَيتعاظمون إليا وما يعرفونه وما يعرفون شيعته، وإنّما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم.
يا عليّ، إنّ أصحابك ذِكرُهم في السماء أكبر وأعظم من ذِكر أهل الأرض لهم بالخير، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً.
يا عليّ، إنّ أرواح شيعتك لَتصعدُ إلى السماء في رقادهم ووفاتهم، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال؛ شوقاً إليهم، ولِما يَرَون من منزلتهم عند
[٨١٤] الأنبياء:( ١٠١).
[٨١٥] الانبياء:( ١٠٣).