فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٥ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
فأخبرني جبرئيل عليه السلام أنّ اللَّه عزّ وجلّ طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفراً، وجعله هادياً مهديّاً، وراضيّاً مرضيّاً، يدعو ربّه فيقول في دعائه:
«يا ديّان غير متوانٍ، يا أرحَمَ الرّاحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاءً، ولهم عندك رضاءً، فاغفر ذنوبهم ويسّر أمورهم، واقضِ ديونهم، واستر عوراتهم، واغفر لهمُ الكبائر التي بينك وبينهم، يا مَن لا يخاف الضيم، ولا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم، اجعل لهم من كلّ همٍّ وغَمٍّ فرَجاً».
ومَن دعا بهذا الدعاء حشره اللَّه عنده أبيض الوجه مع جعفر بن محمّد عليه السلام إلى الجنّة.
يا أُبَيّ، وإنّ اللَّه تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيّبة، أنزل عليها الرحمة وسمّاها عنده موسى وجعله إماماً.
قال له أُبَيّ: يا رسول اللَّه، كُلُّهم يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون، ويصف بعضهم بعضاً؟.
قال: وصَفَهم لي جبرئيل عليه السلام عن ربّ العالمين جلّ جلاله.
فقال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال نعم، يقول في دعائه:
«يا خالِقَ الخَلْق، ويا باسط الرزق، ويا فالق الحَبِّ والنَّوى، ويا بارئَ النَّسم ومُحييَ الموتى ومُميتَ الأحياء، ويا دائم الثبات، ومُخرج النبات، افعلْ بي ما أنت أهلُه»
من دعا بهذا الدعاء قضى اللَّه عزّ وجلّ حوائجه وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر، وإنّ اللَّه ركّب في صلبه نطفة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده عليّاً، وكان اللَّه عزّ وجلّ في خلقه رضيّاً في علمه وحكمه، وجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة، وله دعاء يدعو به: