فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٧ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
عليه، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ ركّب في صُلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهَّرة، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن أخذ اللَّه عزّ وجلّ ميثاقه في الولاية، ويكفر بها كلّ جاحد، فهو إمامٌ تقيٌّ نقيّ، بارٌّ مرضيّ، هادٍ مهديّ، أوّل العدلِ وآخره، يصدِّقُ اللَّهَ عزّ وجلّ ويُصدِّقه اللَّه في قوله، يخرج من تُهامة حتّى تظهر الدلائل والعلامات، وله بالطالقان كنوز لا ذهبٌ ولا فضّة إلّاخيول مُطهَّمة ورجالٌ مسوّمة، يجمع اللَّه عزّ وجلّ من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلثمائةً وثلاثة عشر رجلًا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وكلامهم وكُناهم، كرّارون مجدّون في طاعته.
فقال: أُبيّ: وما دلائله وعلاماته يا رسول اللَّه؟
قال: له عَلَم، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العَلَم من نفسه وأنطقه اللَّه تبارك وتعالى، فناداه العلم: أُخرجْ يا وليّ اللَّه، فاقتل أعداء اللَّه، وله رايتان وعلامتان، وله سيفٌ مُغمد، فاذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده، وأنطقه اللَّه عزّ وجلّ فنادى: أُخرجْ يا وليّ اللَّه، فلا يحلُّ لك أن تقعُدَ عن أعداء اللَّه، فيخرج ويقتل أعداء اللَّه حيث ثَقِفهم، ويُقيم حدود اللَّه ويحكم بحكم اللَّه، يخرج وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وشعيب وصالح على مقدَّمه، فسوف يذكرون ما أقول وأفوّض أمري إلى اللَّه عزّ وجلّ ولو بعد حين. يا أُبيّ طوبى لِمن لَقِيه، وطوبى لمن أحبّه، وطوبى لمن قال به، يُنْجيهم اللَّه من الهلكة، بالإقرار به وبرسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبجميع الأئمّة، يفتح لهم الجنّة، مَثَلُهم في الأرض كمَثَل المِسك يسطعُ ريحه فلا يتغيّر أبداً، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يُطفأ نوره أبَداً.
قال أُبيّ: يا رسول اللَّه، كيف جاءك بيان هؤلاء الأئمّة عن اللَّه عزّ وجلّ؟
قال صلى الله عليه و آله: إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل علَيّ اثني عشر خاتماً واثني عشر