فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٣ - بعث الشيعة يوم القيامة
سُنّتي، وأنّك غداً على الحوض خليفتي، وأنّك أوّل مَن يَرِد علَيّ الحوض، وأنّك أوّل من يُكسى معي، وأنّك أوّل داخل الجنّة من أُمّتي، وأنّ شيعتك على منابر من نور مضيئةً وجوههم حولي، أشفعُ لهم ويكونوا غداً في الجنّة جيراني، وأنّ حَرْبك حربي وسلمك سلمي، وأنّ سرّك سرّي وعلانيتك علانيتي، وأنّ سريرة صدرك كسريرتي، وأنّ وُلْدك وُلْدي، وأنّك تُنجز عِداتي، وأنّ الحقّ معك وعلى لسانك وقلبك وبين عينيك، والإيمان مخالطٌ لحمَك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وأنّه لن يَرِد علَيّ الحوض مبغضٌ لك، ولن يَغيبَ عنك محبٌّ لك حتّى يرد الحوض معك.
فخرّ ساجداً وقال: الحمد لله الذي أنعم علَيّ بالإسلام، وعلّمني القرآن، وحبّبني إلى خير البريّة خاتَم النبيّين وسيّد المرسلين؛ إحساناً منه وفضلًا علَيّ.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: لولا أنت لم يُعرَف المؤمنون بعدي[٤٧٨].
(٥٢) وروى المفيد بسنده عن هارون الرشيد، عن أبيه عن أبي جعفر المنصور، عن أبيه عن جدّه عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس، عن أبيه قال:
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أيّها الناس، نحن في القيامة ركبانٌ أربعة، ليس غيرنا، فقال له قائل: بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه، من الركبان؟
قال: أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة اللَّه التي عقَرَها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعليّ بن أبي طالب على ناقةٍ من نوق الجنّة، خُطامها من لؤلؤ رطب، وعيناها من ياقوتتَين حمراوين، وبطنها من زَبَرجد أخضر عليها قبّة من لؤلؤ بيضاء، يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، ظاهِرُها من رحمة اللَّه وباطنها من عفو اللَّه، إذا أقبلت زُفّت، وإذا أدبرت زُفّت، وهو أمامي
[٤٧٨] بشارة المصطفى ١٥٥- عنه: البحار ٦٨: ١٣٧/ ح ٧٥.